فهرس الكتاب

الصفحة 2453 من 4264

«فأووا إلى الكهف» أي صيروا إليه واجعلوه مأواكم «ينشر لكم ربكم من رحمته» أي يبسط عليكم ربكم من نعمته «ويهيئ لكم من أمركم مرفقا» أي ويسهل عليكم ما تخافون من الملك وظلمه ويأتيكم باليسر والرفق واللطف عن ابن عباس وكلما ارتفقت فهو مرفق وقيل معناه ويصلح لكم من أمر معاشركم ما ترتفقون به وفي هذا دلالة على عظم منزلة الهجرة في الدين وعلى قبح المقام في دار الكفر إذا كان لا يمكن المقام فيها إلا بإظهار كلمة الكفر وبالله التوفيق .

* وَ تَرَى الشمْس إِذَا طلَعَت تَّزَوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَات الْيَمِينِ وَ إِذَا غَرَبَت تَّقْرِضهُمْ ذَات الشمَالِ وَ هُمْ في فَجْوَة مِّنْهُ ذَلِك مِنْ ءَايَتِ اللَّهِ مَن يهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَ مَن يُضلِلْ فَلَن تجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا (17) وَ تحْسبهُمْ أَيْقَاظًا وَ هُمْ رُقُودٌ وَ نُقَلِّبُهُمْ ذَات الْيَمِينِ وَ ذَات الشمَالِ وَ كلْبُهُم بَسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطلَعْت عَلَيهِمْ لَوَلَّيْت مِنْهُمْ فِرَارًا وَ لَمُلِئْت مِنهُمْ رُعْبًا (18)

قرأ ابن عامر ويعقوب تزور بتشديد الزاي وقرأ أهل الكوفة «تزاور» بالتخفيف والباقون تزاور بتشديد الزاي وقرأ أهل الحجاز لملئت بالتشديد والباقون بالتخفيف وفي الشواذ قراءة الجحدري تزوار وقراءة الحسن وتقلبهم بفتح التاء والقاف والباء وضم اللام .

من قرأ تزاور فإنه تتزاور فأدغم التاء في الزاي ومن قرأ «تزاور» حذف الثانية وخفف الكلمة بالحذف كما حذف أولئك بالإدغام ومن قرأ تزور فقد قال أبو الحسن: لا معنى له في هذا الموضع إنما يقال هو مزور عني أي منقبض عني يدل عليه قول عنترة:

فأزور من وقع القنا بلبانه

وشكا إلي بعبرة وتحمحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت