فهرس الكتاب

الصفحة 4020 من 4264

بني عمنا هل تذكرون بلاءنا

عليكم إذا ما كان يوم قماطر قيل إن هل هنا بمعنى قد قال الشاعر:

أم هل كبير بكى لم يقض عبرته

إثر الأحبة يوم البين مشكوم .

«لم يكن شيئا» جملة في محل الرفع لأنها صفة حين والتقدير لم يكن فيه شيئا مذكورا وأمشاج يجوز أن يكون صفة لنطفة ويجوز أن يكون بدلا والوصف بالجمع مثل قولهم برمة أعشار وثوب أسمال ونبتليه في موضع نصب على الحال .

«إما شاكرا وإما كفورا» حالان من الهاء في هديناه أي هديناه شاكرا أو كفورا وقوله «عينا» في انتصابه وجوه (أحدها) أن يكون بدلا من كافورا إذا جعلت الكافور اسم عين فيكون بدل الكل من الكل (والثاني) أن يكون بدلا من قوله «من كأس» أي يسقون من عين ثم حذف الجار فوصل الفعل إليه فنصبه (والثالث) أن يكون منصوبا على المدح والتقدير أعني عينا يشرب بها الباء مزيدة أي يشربها والمعنى يشرب ماؤها لأن العين لا تشرب وإنما يشرب ماؤها .

قد روى الخاص والعام أن الآيات من هذه السورة وهي قوله «إن الأبرار يشربون» إلى قوله «وكان سعيكم مشكورا» نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهماالسلام) وجارية لهم تسمى فضة وهو المروي عن ابن عباس ومجاهد وأبي صالح .

] والقصة طويلة [

جملتها أنهم قالوا مرض الحسن والحسين (عليهماالسلام) فعادهما جدهما (صلى الله عليه وآله وسلّم) ووجوه العرب وقالوا يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا فنذر صوم ثلاثة أيام إن شفاهما الله سبحانه ونذرت فاطمة (عليهاالسلام) كذلك وكذلك فضة فبرءا وليس عندهم شيء فاستقرض علي (عليه السلام) ثلاثة أصوع من شعير من يهودي وروي أنه أخذها ليغزل له صوفا وجاء به إلى فاطمة (عليهاالسلام) فطحنت صاعا منها فاختبزته وصلى علي المغرب وقربته إليهم فأتاهم مسكين يدعو لهم وسألهم فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء فلما كان اليوم الثاني أخذت صاعا فطحنته وخبزته وقدمته إلى علي (عليه السلام) فإذا يتيم في الباب يستطعم فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء فلما كان اليوم الثالث عمدت إلى الباقي فطحنته واختبزته وقدمته إلى علي (عليه السلام) فإذا أسير بالباب يستطعم فأعطوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت