يضاحك الشمس منها كوكب شرق
موزر بعميم النبت مكتهل
يوما بأطيب منها نشر رائحة
ولا بأحسنت منها إذ دنا الأصل .
«ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون» يوم ظرف ليتفرقون ويومئذ بدل عنه وموضع الكاف من كذلك نصب بقوله «تخرجون» .
ثم ذكر سبحانه قدرته على الإعادة فقال «الله يبدؤا الخلق ثم يعيده» أي يخلقهم ابتداء ثم يعيدهم بعد الموت أحياء كما كانوا «ثم إليه ترجعون» فيجازيهم بأعمالهم «ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون» أي يوم تقوم القيامة ييأس الكافرون من رحمة الله تعالى ونعمة التي يفيضها على المؤمنين وقيل يتحيرون وتنقطع حججهم بظهور جلائل آيات الآخرة التي يقع عندها علم الضرورة «ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء» أي لم يكن لهم من أوثانهم التي عبدوها ليشفعوا لهم شفعاء تشفع لهم أو تدفع عنهم كما زعموا أنا نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى «وكانوا بشركائهم كافرين» يعني أن المشركين يتبرءون من الأوثان وينكرون كونها آلهة ويقرون بأن الله لا شريك له عن الجبائي وأبي مسلم «ويوم تقوم الساعة» أي تظهر القيامة «يومئذ يتفرقون» فيصير المؤمنون أصحاب اليمين والمشركون أصحاب الشمال فيتفرقون تفرقا لا يجتمعون بعده وقال الحسن لئن كانوا اجتمعوا في الدنيا ليتفرقن يوم القيامة هؤلاء في أعلى عليين وهؤلاء في أسفل السافلين وهو قوله «فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون» أي في الجنة ينعمون ويسرون سرورا يبين لهم عليهم عن قتادة ومجاهد ومنه قيل كل حبرة تتبعها عبرة والروضة البستان المتناهي منظرا وطيبا وقال ابن عباس يحبرون أي يكرمون وقيل يلذذون بالسماع عن يحيي بن أبي كثير والأوزاعي أخبرنا أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد البيهقي قال