فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 4264

إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ رُسلِهِ وَ يُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَينَ اللَّهِ وَ رُسلِهِ وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْض وَ نَكفُرُ بِبَعْض وَ يُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَينَ ذَلِك سبِيلًا (150) أُولَئك هُمُ الْكَفِرُونَ حَقًّا وَ أَعْتَدْنَا لِلْكَفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (151) وَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسلِهِ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَينَ أَحَد مِّنهُمْ أُولَئك سوْف يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَ كانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (152)

قرأ حفص «يؤتيهم» بالياء والباقون نؤتيهم بالنون .

حجة حفص قوله سوف يؤت الله المؤمنين وحجة من قرأ نؤتيهم قوله وآتيناه أجرا عظيما أولئك سنؤتيهم أجرا .

لما قدم سبحانه ذكر المنافقين عقبه بذكر أهل الكتاب والمؤمنين فقال «إن الذين يكفرون بالله ورسله» من اليهود والنصارى «ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله» أي يكذبوا رسل الله الذين أرسلهم إلى خلقه وأوحى إليهم وذلك معنى إرادتهم التفريق بين الله ورسله «ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض» أي يقولون نصدق بهذا ونكذب بذاك كما فعل اليهود صدقوا بموسى ومن تقدمه من الأنبياء وكذبوا بعيسى ومحمد وكما فعلت النصارى صدقوا عيسى ومن تقدمه من الأنبياء وكذبوا بمحمد «ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا» أي طريقا إلى الضلالة التي أحدثوها والبدعة التي ابتدعوها يدعون جهال الناس إليه «أولئك هم الكافرون حقا» أي هؤلاء الذين أخبرنا عنهم بأنهم يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض هم الكافرون حقيقة فاستيقنوا ذلك ولا ترتابوا بدعوتهم أنهم يقرون بما زعموا أنهم مقرون به من الكتب والرسل فإنهم لو كانوا صادقين في ذلك لصدقوا جميع رسل الله وإنما قال تعالى «أولئك هم الكافرون حقا» على وجه التأكيد لئلا يتوهم متوهم أن قولهم «نؤمن ببعض» يخرجهم من جنس الكفار ويلحقهم بالمؤمنين «وأعتدنا» أي أعددنا وهيأنا «للكافرين عذابا مهينا» يهينهم ويذلهم «والذين آمنوا بالله ورسله» أي صدقوا الله ووحدوه وأقروا بنبوة رسله «ولم يفرقوا بين أحد منهم» بل آمنوا بجميعهم «أولئك سوف نؤتيهم» أي سنعطيهم أجورهم وسمى الله الثواب أجرا دلالة على أنه مستحق أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت