فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 4264

بإسقاط عذابها فقد أنعمت عليه «وذلك هو الفوز العظيم» أي الظفر بالبغية والفلاح العظيم ثم عاد الكلام إلى من تقدم ذكرهم من الكفار فقال عز اسمه «إن الذين كفروا ينادون» أي يناديهم الملائكة يوم القيامة «لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون» والمقت أشد العداوة والبغض والمعنى أنهم لما رأوا أعمالهم ونظروا في كتابهم وأدخلوا النار مقتوا أنفسهم لسوء صنيعهم فنودوا لمقت الله إياكم في الدنيا إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم عن مجاهد وقتادة والسدي وقيل إنهم لما تركوا الإيمان وصاروا إلى الكفر فقد مقتوا أنفسهم أعظم المقت وهذا كما يقول أحدنا لصاحبه إذا كنت لا تبالي بنفسك فمبالاتي بك أقل وليس يريد أنه لا يبالي بنفسه بل يريد أنه يفعل فعل من هو كذلك عن البلخي .

قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَينِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَينِ فَاعْترَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلى خُرُوج مِّن سبِيل (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِىَ اللَّهُ وَحْدَهُ كفَرْتُمْ وَ إِن يُشرَك بِهِ تُؤْمِنُوا فَالحُْكْمُ للَّهِ الْعَلىِّ الْكَبِيرِ (12) هُوَ الَّذِى يُرِيكُمْ ءَايَتِهِ وَ يُنزِّلُ لَكُم مِّنَ السمَاءِ رِزْقًا وَ مَا يَتَذَكرُ إِلا مَن يُنِيب (13) فَادْعُوا اللَّهَ مخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَ لَوْ كَرِهَ الْكَفِرُونَ (14) رَفِيعُ الدَّرَجَتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِى الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (15) يَوْمَ هُم بَرِزُونَ لا يخْفَى عَلى اللَّهِ مِنهُمْ شىْءٌ لِّمَنِ الْمُلْك الْيَوْمَ للَّهِ الْوَحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تجْزَى كلُّ نَفْسِ بِمَا كسبَت لا ظلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سرِيعُ الحِْسابِ (17)

قرأ روح وزيد عن يعقوب لتنذر بالتاء والباقون بالياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت