فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 4264

الكتاب أخطأوا في الكتاب وما روي عن بعضهم أن في كتاب الله أشياء ستصلحها العرب بالسنتها قالوا وفي مصحف ابن مسعود والمقيمون الصلاة فمما لا يلتفت إليه لأنه لو كان كذلك لم يكن لتعلمه الصحابة الناس على الغلط وهم القدوة والذين أخذوه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) .

ثم ذكر سبحانه مؤمني أهل التوراة فقال «لكن الراسخون في العلم» والدين وذلك أن عبد الله بن سلام وأصحابه قالوا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) إن اليهود لتعلم أن الذي جئت به حق وإنك لعندهم مكتوب في التوراة فقالت اليهود ليس كما يقولون أنهم لا يعلمون شيئا وأنهم يغرونك ويحدثونك بالباطل فقال الله تعالى «لكن الراسخون» الثابتون المبالغون «في العلم» المدارسون بالتوراة «منهم» أي من اليهود يعني ابن سلام وأصحابه من علماء اليهود «والمؤمنون» يعني أصحاب النبي من غير أهل الكتاب «يؤمنون بما أنزل إليك» يا محمد من القرآن والشرائع أنه حق «وما أنزل من قبلك» من الكتب على الأنبياء والرسل وقيل إنما استثنى الله تعالى من وصفهم ممن هداه الله لدينه ووفقه لرشده من اليهود الذين ذكرهم فيما مضى من قوله «يسألك أهل الكتاب» إلى هاهنا فقال لكنهم لا يسألونك ما يسأل هؤلاء الجهال من إنزال الكتاب من السماء لأنهم قد علموا مصداق قولك بما قرءوا في الكتب المنزلة على الأنبياء ووجوب اتباعك عليهم فلا حاجة إلى أن يسألوك معجزة أخرى ولا دلالة غير ما علموا من أمرك بالعلم الراسخ في قلوبهم عن قتادة وغيره «والمقيمين الصلاة» إذا كان نصبا على الثناء والمدح على تقدير واذكر المقيمين الصلاة وهم المؤتون الزكاة ويكون على هذا عطفا على قوله «والراسخون في العلم منهم والمؤمنون» والمعنى والذين يؤدون الصلاة بشرائطها وإذا كان جرا عطفا على ما أنزل أي يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة فقيل إن المراد بهم الأنبياء أي ويؤمنون بالأنبياء المقيمين للصلاة وقيل المراد بهم الملائكة وإقامتهم للصلاة تسبيحهم ربهم واستغفارهم لمن في الأرض أي وبالملائكة واختاره الطبري قال لأنه في قراءة أبي كذلك وكذلك هو في مصحفه وقيل المراد بهم الأئمة المعصومون «والمؤتون الزكاة» أي والمعطون زكاة أموالهم «والمؤمنون بالله» بأنه واحد لا شريك له «واليوم الآخر» وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال «أولئك» أي هؤلاء الذين وصفهم الله «سنؤتيهم» أي سنعطيهم «أجرا» أي ثوابا وجزاء على ما كان منهم من طاعة الله واتباع أمره «عظيما» أي جزيلا وهو الخلود في الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت