النار التي كنتم بها تكذبون فيعمل فيه يقال .
«أفسحر هذا» مبتدأ وخبر «أم أنتم» أي بل أنتم لا تبصرون .
«والطور» أقسم الله سبحانه بالجبل الذي كلم عليه موسى (عليه السلام) بالأرض المقدسة عن الجبائي وجماعة من المفسرين وقيل هو الجبل أقسم به لما أودع فيه من أنواع نعمه عن مجاهد والكلبي «وكتاب مسطور» أي مكتوب وهو الكتاب الذي كتبه الله لملائكته في السماء يقرءون فيه ما كان وما يكون وقيل هو القرآن مكتوب عند الله في اللوح المحفوظ وهو الرق المنشور وقيل هو صحائف الأعمال التي تخرج إلى بني آدم يوم القيامة فمنهم آخذ كتابه بيمينه وآخذ بشماله وهذا كقوله «ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا» عن الفراء وقيل هو التوراة كتبها الله لموسى فخص الطو بالذكر لبركتها وكثرة منافعها في الدنيا وذكر الكتاب لعظم موقعها من الدين عن الكلبي وقيل أنه القرآن يكتبه المؤمنون «في رق منشور» أي وينشرونه لقراءته والرق ما يكتب فيه وقيل الرق هو الورق عن أبي عبيدة وقيل إنما ذكر الرق لأنه من أحسن ما يكتب فيه وإذا كتبت الحكمة فيما هو على هذه الصفة كان أبهى والمنشور المبسوط «والبيت المعمور» وهو بيت في السماء الرابعة بحيال الكعبة تعمره الملائكة بما يكون منها فيه من العبادة عن ابن عباس ومجاهد وروي أيضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال ويدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه أبدا وروي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال البيت المعمور في السماء الدنيا وفي السماء الرابعة نهر يقال له الحيوان يدخل فيه جبريل كل يوم طلعت فيه الشمس وإذا خرج انتفض انتفاضة جرت منه سبعون ألف قطرة يخلق الله من كل قطرة ملكا يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلون فيه فيفعلون ثم لا يعودون إليه أبدا وعن ابن عباس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) البيت الذي في السماء الدنيا يقال له الضراح وهو بفناء البيت الحرام لو سقط سقط عليه يدخله كل يوم ألف ملك لا يعودون إليه أبدا وقيل البيت المعمور هو الكعبة البيت الحرام معمور بالحج والعمرة عن الحسن وهو أول مسجد وضع للعبادة في الأرض «والسقف المرفوع» هو السماء عن علي (عليه السلام) ومجاهد وقتادة وابن زيد قالوا هي كالسقف للأرض رفعها الله «والبحر المسجور» أي المملوء عن قتادة وقيل هو الموقد المحمي بمنزلة التنور عن مجاهد والضحاك والأخفش وابن زيد ثم قيل أنه تحمى البحار يوم القيامة فتجعل نيرانا ثم تفجر بعضها في بعض ثم تفجر إلى النار ورد به