فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 4264

يضله» على أحد وجهين أن يكون عطفا على الأولى للتأكيد والمعنى كتب عليه أنه من تولاه يضله وتأويله كتب على الشيطان إضلال متوليه وهدايتهم إلى عذاب السعير وهذا قول الزجاج وفيه نظر لأن الأصل في التوكيد أن لا يدخل حرف العطف بين المؤكد والمؤكد فالقول الصحيح فيه أن يكون على معنى فالشأن أنه يضله فيكون مبنيا على مبتدإ مضمر و «نقر» مرفوع بالعطف على «خلقناكم» أو للاستئناف ويكون خبر مبتدإ محذوف أي ونحن نقر .

و «ما نشاء» يجوز أن يكون مفعول نقر ويجوز أن يكون ظرف زمان ويكون مفعول نقر محذوفا وتقديره ونقر في الأرحام الولد مدة مشيئتنا و «طفلا» منصوب على الحال «ثم لتبلغوا» أي لأن تبلغوا والجار والمجرور معطوف على محذوف تقديره لترضعوا وتشبوا ثم لتبلغوا أشدكم «لكيلا يعلم» إذا اجتمع اللام بمعنى كي مع كي فالحكم للأم وكي يكون بمعنى أن واللام يتعلق بيرد .

قال عمران بن الحصين وأبو سعيد الخدري نزلت الآيتان من أول السورة ليلا في غزاة بني المصطلق وهم حي من خزاعة والناس يسيرون فنادى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فحثوا المطي حتى كانوا حول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقرأها عليهم فلم ير أكثر باكيا من تلك الليلة فلما أصبحوا لم يحطوا السرج عن الدواب ولم يضربوا الخيام والناس من بين باك أو جالس حزين متفكر فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أتدرون أي يوم ذاك قالوا الله ورسوله أعلم قال ذاك يوم يقول الله تعالى لآدم أبعث بعث النار من ولدك فيقول آدم من كم وكم فيقول الله عز وجل من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحد إلى الجنة فكبر ذلك على المسلمين وبكوا وقالوا فمن ينجو يا رسول الله فقال أبشروا فإن معكم خليقتين يأجوج ومأجوج ما كانتا في شيء إلا كثرتاه ما أنتم في الناس إلا كشعرة بيضاء في الثور الأسود أو كرقم في ذراع البكر أو كشأمة في جنب البعير ثم قال إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبروا ثم قال إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبروا ثم قال إني لأرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنة وإن أهل الجنة مائة وعشرون صفا ثمانون منها أمتي ثم قال ويدخل من أمتي سبعون ألفا الجنة بغير حساب وفي بعض الروايات أن عمر بن الخطاب قال يا رسول الله سبعون ألفا قال نعم ومع كل واحد سبعون ألفا فقام عكاشة بن محصن فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال اللهم اجعله منهم فقام رجل من الأنصار فقال ادع الله أن يجعلني منهم فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) سبقك بها عكاشة قال ابن عباس كان الأنصاري منافقا فلذلك لم يدع له .

خاطب الله سبحانه جميع المكلفين فقال «يا أيها الناس اتقوا ربكم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت