منهم بخبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وخبر المؤمنين فقال تعالى في جوابهم «ما ينظرون» أي ما ينتظرون «إلا صيحة واحدة» يريد النفخة الأولى عن ابن عباس يعني أن القيامة تأتيهم بغتة «تأخذهم» الصيحة «وهم يخصمون» أي يختصمون في أمورهم ويتبايعون في الأسواق وفي الحديث تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوابهما يتبايعانه فما يطويانه حتى تقوم والرجل يرفع أكلته إلى فيه فما تصل إلى فيه حتى تقوم والرجل يليط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم وقيل وهم يختصمون هل ينزل بهم العذاب أم لا «فلا يستطيعون توصية» يعني أن الساعة إذا أخذتهم بغتة لم يقدروا على الإيصاء بشيء «ولا إلى أهلهم يرجعون» أي ولا إلى منازلهم يرجعون من الأسواق وهذا إخبار عما يلقونه في النفخة الأولى عند قيام الساعة .
وَ نُفِخَ في الصورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ (51) قَالُوا يَوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَ صدَقَ الْمُرْسلُونَ (52) إِن كانَت إِلا صيْحَةً وَحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا محْضرُونَ (53) فَالْيَوْمَ لا تُظلَمُ نَفْسٌ شيْئًا وَ لا تجْزَوْنَ إِلا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (54) إِنَّ أَصحَب الجَْنَّةِ الْيَوْمَ في شغُل فَكِهُونَ (55) هُمْ وَ أَزْوَجُهُمْ في ظِلَل عَلى الأَرَائكِ مُتَّكِئُونَ (56) لهَُمْ فِيهَا فَكِهَةٌ وَ لهَُم مَّا يَدَّعُونَ (57) سلَمٌ قَوْلًا مِّن رَّب رَّحِيم (58) وَ امْتَزُوا الْيَوْمَ أَيهَا الْمُجْرِمُونَ (59) * أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَبَنى ءَادَمَ أَن لا تَعْبُدُوا الشيْطنَ إِنَّهُ لَكمْ عَدُوُّ مُّبِينٌ (60)
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وروح في شغل ساكنة الغين والباقون «في شغل» بضم الغين وقرأ أبو جعفر فكهون بغير ألف حيث وقع ووافقه حفص في المطففين