فهرس الكتاب

الصفحة 2233 من 4264

يعني أن السم يخف ألمه وقتا ويعود وقتا وقيل إنه سبحانه شبه الإيمان بالنخلة لثبات الإيمان في قلب المؤمن كثبات النخلة في منبتها وشبه ارتفاع علمه إلى السماء بارتفاع فروع النخلة وشبه ما يكسبه المؤمنون من بركة الإيمان وثوابه في كل وقت وحين بما ينال من ثمرة النخلة في أوقات السنة كلها من الرطب والتمر وقيل إن معنى قوله «تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها» ما يفتي به الأئمة من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وشيعتهم في الحلال والحرام «ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون» أي لكي يتدبروا فيعرفوا الغرض بالمثل «ومثل كلمة خبيثة» وهي كلمة الكفر والشرك عن ابن عباس وغيره وقيل هو كل كلام في معصية الله تعالى عن أبي علي «كشجرة خبيثة» غير زاكية وهي شجرة الحنظل عن ابن عباس وأنس ومجاهد وقيل إنها شجرة هذه صفتها وهو أنه لا قرار لها في الأرض عن الحسن وقيل إنها الكشوث عن الضحاك وروى أبو الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) أن هذا مثل بني أمية «اجتثت من فوق الأرض» أي اقتطعت واستؤصلت واقتلعت جثته من الأرض «ما لها من قرار» أي ما لتلك الشجرة من ثبات فإن الريح تنسفها وتذهب بها فكما أن هذه الشجرة لا ثبات لها ولا بقاء ولا ينتفع بها أحد فكذلك الكلمة الخبيثة لا ينتفع بها صاحبها ولا يثبت له منها نفع ولا ثواب وروي عن ابن عباس أيضا أنها شجرة لم يخلقها الله بعد وإنما هو مثل ضربه بهذا وهذا القول حسن لأن الحنظل وغيره قد ينتفع بذلك في الأدوية .

يُثَبِّت اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ في الحَْيَوةِ الدُّنْيَا وَ في الاَخِرَةِ وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظلِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشاءُ (27) * أَ لَمْ تَرَ إِلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَت اللَّهِ كُفْرًا وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) جَهَنَّمَ يَصلَوْنَهَا وَ بِئْس الْقَرَارُ (29) وَ جَعَلُوا للَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّوا عَن سبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكمْ إِلى النَّارِ (30)

الإحلال وضع الشيء في محل إما بمجاورة إن كان من قبيل الأجسام أو بمداخلة إن كان من قبيل الأعراض والبوار الهلاك يقال بار الشيء يبور بورا إذا هلك ورجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت