هذه الأوقات «قبل طلوع الشمس» يعني صلاة الفجر «وقبل غروبها» يعني صلاة العصر «ومن آناء الليل» أي ساعاته قال ابن عباس هي صلاة الليل كله وقيل يريد أول الليل المغرب والعشاء الآخرة «فسبح وأطراف النهار» يعني الظهر وسمي وقت صلاة الظهر أطراف النهار لأن وقته عند الزوال وهو طرف النصف الأول وطرف النصف الثاني وهذا قول قتادة والجبائي ومن حمل التسبيح على الظاهر قال أراد بذلك المداومة على التسبيح والتحميد في عموم الأوقات «لعلك ترضى» بالشفاعة والدرجة الرفيعة وقيل بجميع ما وعدك الله به من النصر وإعزاز الدين في الدنيا والشفاعة والجنة في الآخرة .
وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك إِلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَجًا مِّنهُمْ زَهْرَةَ الحَْيَوةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ وَ رِزْقُ رَبِّك خَيرٌ وَ أَبْقَى (131) وَ أْمُرْ أَهْلَك بِالصلَوةِ وَ اصطبرْ عَلَيهَا لا نَسئَلُك رِزْقًا نحْنُ نَرْزُقُك وَ الْعَقِبَةُ لِلتَّقْوَى (132) وَ قَالُوا لَوْ لا يَأْتِينَا بِئَايَة مِّن رَّبِّهِ أَ وَ لَمْ تَأْتهِم بَيِّنَةُ مَا في الصحُفِ الأُولى (133) وَ لَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَهُم بِعَذَاب مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْ لا أَرْسلْت إِلَيْنَا رَسولًا فَنَتَّبِعَ ءَايَتِك مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَ نخْزَى (134) قُلْ كلُّ مُّترَبِّصٌ فَترَبَّصوا فَستَعْلَمُونَ مَنْ أَصحَب الصرَطِ السوِى وَ مَنِ اهْتَدَى (135)
قرأ يعقوب وسهل زهرة بفتح الهاء والباقون بسكونها وقرأ أهل المدينة والبصرة وقتيبة وحفص أولم تأتهم بالتاء والباقون بالياء .
زهرة الحياة الدنيا حسنها ويجوز فتح العين فيها والزهرة النور الذي يروق عند الرؤية ومنه يقال لكل شيء مستنير زاهر ومنه الحديث في صفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم)