بور أي هالك وقوم بور أيضا قال ابن الزبعري:
يا رسول المليك إن لساني
راتق ما فتقت إذ أنا بور والأنداد الأمثال المنادون قال:
تهدى رءوس المترفين الأنداد
إلى أمير المؤمنين الممتاد .
جهنم انتصب على البدل من قوله «دار البوار» و «يصلونها» في موضع نصب على الحال من قومهم وإن شئت كان حالا من جهنم وإن شئت فمنهما كقوله تحمله بعد قوله فأتت به قومها .
لما قدم سبحانه ذكر الكلمة الطيبة عقبه بذكر ما يحصل لصاحبها من المثوبة والكرامة فقال «يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة» أي يثبتهم في كرامته وثوابه بالقول الثابت الذي وجد منهم وهو كلمة الإيمان لأنه ثابت بالحجج والأدلة وقيل معناه يثبت الله المؤمنين بسبب كلمة التوحيد وحرمتها في الحياة الدنيا حتى لا يزلوا ولا يضلوا عن طريق الحق ويثبتهم بها حتى لا يزلوا ولا يضلوا عن طريق الجنة وقيل معناه يثبتهم بالتمكين في الأرض والنصرة والفتح في الدنيا وبإسكانهم الجنة في الآخرة عن أبي مسلم وقال أكثر المفسرين إن المراد بقوله «في الآخرة» في القبر والآية وردت في سؤال القبر وهو قول ابن عباس وابن مسعود وهو المروي عن أئمتنا (عليهم السلام) وروى محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الكافي بإسناده عن سويد بن غفلة عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة مثل له ماله وولده وعمله فيلتفت إلى ماله فيقول والله إني كنت عليك لحريصا شحيحا فما لي عندك فيقول خذ مني كفنك فيلتفت إلى ولده فيقول والله إني كنت لكم لمحبا وعليكم لمحاميا فما ذا لي عندكم فيقولون نؤديك إلى حفرتك نواريك فيها قال فيلتفت إلى عمله فيقول والله إني كنت فيك لزاهدا وإن كنت علي لثقيلا فما ذا لي عندك فيقول أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى أعرض أنا وأنت على ربك قال فإن كان لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا وأحسنهم منظرا وأحسنهم رياشا فقال أبشر بروح وريحان وجنة نعيم ومقدمك خير مقدم فيقول له من أنت فيقول أنا عملك الصالح ارتحل من الدنيا إلى الجنة وأنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجله فإذا أدخل قبره أتاه ملكا القبر يجران أشعارهما ويخدان الأرض بأنيابهما أصواتهما