المؤمنين ثم أمر سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) بإجابتهم فقال «قل» يا محمد «لكم ميعاد يوم» أي ميقات يوم ينزل بكم ما وعدتم به وهو يوم القيامة وقيل يوم وفاتهم وقبض أرواحهم عن أبي مسلم «لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون» أي لا تتأخرون عن ذلك اليوم ولا تتقدمون عليه بأن يزاد في آجالكم أو ينقص منها .
وَ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْءَانِ وَ لا بِالَّذِى بَينَ يَدَيْهِ وَ لَوْ تَرَى إِذِ الظلِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبهِمْ يَرْجِعُ بَعْضهُمْ إِلى بَعْض الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ استُضعِفُوا لِلَّذِينَ استَكْبرُوا لَوْ لا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) قَالَ الَّذِينَ استَكْبرُوا لِلَّذِينَ استُضعِفُوا أَ نحْنُ صدَدْنَكُمْ عَنِ الهُْدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكم بَلْ كُنتُم مجْرِمِينَ (32) وَ قَالَ الَّذِينَ استُضعِفُوا لِلَّذِينَ استَكْبرُوا بَلْ مَكْرُ الَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَ نجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَ أَسرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَاب وَ جَعَلْنَا الأَغْلَلَ في أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يجْزَوْنَ إِلا مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (33) وَ مَا أَرْسلْنَا في قَرْيَة مِّن نَّذِير إِلا قَالَ مُترَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَفِرُونَ (34) وَ قَالُوا نحْنُ أَكثرُ أَمْوَلًا وَ أَوْلَدًا وَ مَا نحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35)
«بل مكر الليل والنهار» فيه وجهان (أحدهما) أن يكون مكر مبتدأ وخبره محذوفا أي مكركم في الليل والنهار صدنا عن ذلك حين أمرتمونا أن نكفر بالله (والآخر) أن يكون فاعل فعل محذوف تقديره بل صدنا مكركم في الليل والنهار والعرب تضيف الأحداث إلى الزمان على سبيل الاتساع فتقول صيام النهار وقيام الليل والمعنى أن الصيام في النهار