فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 4264

يخالف ما عليه سائر هذا النحو من الآي التي حذفت الأجوبة معها لتكون أبلغ في باب التوعيد هذا كلام أبي علي الفارسي ونحن نذكر ما قاله غيره في كسر إن القوة وفتحها في الإعراب وحجة من قرأ «إذ يرون العذاب» قوله ورأوا العذاب وقوله «وإذا رءا الذين ظلموا العذاب» وحجة ابن عامر قوله «كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات» لأنك إذا بنيت هذا الفعل للمفعول به قلت يرون أعمالهم حسرات .

الأنداد والأشباه والأمثال نظائر واحدها ند وقيل هي الأضداد وأصل الند المثل المناوئ والحب خلاف البغض والمحبة هي الإرادة إلا أن فيها حذفا لا يكون في الإرادة فإذا قلت أحب زيدا فالمعنى إني أريد منافعه أو مدحه وإذا قلت أحب الله زيدا فالمعنى أنه يريد ثوابه وتعظيمه وإذا قلت أحب الله فالمعنى أريد طاعته واتباع أوامره ولا يقال أريد زيدا ولا أن الله يريد المؤمن ولا أني أريد الله فاعتيد الحذف في المحبة ولم يعتد في الإرادة وقيل إن المحبة ليست من جنس الإرادة بل هي من جنس ميل الطبع كما تقول أحب ولدي أي يميل طبعي إليه وهذا من المجاز بدلالة أنهم يقولون أحببت أن أفعل بمعنى أردت أن أويقال أحبه أحبابا وحبه حبا ومحبة وأحب البعير أحبابا إذا برك فلا يثور وهو كالحران في الخيل قال أبو عبيدة ومنه قوله أحببت حب الخير عن ذكر ربي أي لصقت بالأرض لحب الخيل حتى فاتتني الصلاة ويرى قال أبو علي الفارسي هو من رؤية العين يدل على ذلك تعديه إلى مفعول واحد تقديره ولو يرون أن القوة لله أي لو يرى الكفار ذلك ويدل عليه قوله «إذ يرون العذاب» والشدة قوة العقد وهو ضد الرخاوة والقوة والقدرة واحدة .

يجوز فتح أن من ثلاثة أوجه وكسرها من ثلاثة أوجه مع القراءة بالياء فأما الفتح (فالأول) أن يفتح بإيقاع الفعل عليها بمعنى المصدر وتقديره ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب قوة الله وشدة عذابه (والثاني) أن يفتح على حذف اللام كقولك لأن القوة لله (والثالث) على تقدير لرأوا أن القوة لله وأن الله شديد العذاب على الاتصال بما حذف من الجواب وأما الوجه الأول في الكسر فعلى الاستئناف والثاني على الحكاية مما حذف من الجواب كأنه قيل لقالوا إن القوة لله والثالث على الاتصال بما حذف من الحال كأنه قيل يقولون إن القوة لله فأما مع القراءة بالتاء فيجوز أيضا كسر أن من ثلاثة أوجه وفتحها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت