فهرس الكتاب

الصفحة 2883 من 4264

قرأ يعقوب وأتباعك وهو قراءة ابن مسعود والضحاك وابن السميفع والفراء والباقون «واتبعك» .

يحتمل قوله وأتباعك وجهين (أحدهما) أن يكون مبتدأ و «الأرذلون» خبره والمعنى لما ذا نؤمن لك وإنما أتباعك الأرذلون (والآخر) أن يكون معطوفا على الضمير في «أنؤمن» أي أنؤمن نحن وأتباعك و «الأرذلون» صفة للأتباع وجاز العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير توكيد لما وقع هناك من الفصل وهو قوله «لك» فصار طول الكلام به كالعرض من توكيد الضمير بقوله نحن والمعنى أنؤمن لك وأتباعك الأرذلون فنعد في عدادهم .

الأرذلون والأراذل السفلة وأوضاع الناس والرذل الوضيع والرذيلة نقيض الفضيلة والطرد إبعاد الشيء على وجه التنفير طرده يطرده وأطرده جعله طريدا وأطرد في الباب استمر في الذهاب كالطريد والرجم الرمي بالحجارة ولا يقال للرمي بالقوس رجم ويسمى المشتوم مرجوما لأنه يرمى بما يذم والانتهاء بلوغ الحد من غير مجاوزة إلى ما وقع عنه النهي وأصل النهاية بلوغ الحد والنهي الغدير لانتهاء الماء إليه والفتح الحكم والفتاح الحاكم لأنه يفتح على وجه الأمر بالحكم الفصل قال الشاعر:

أ لا أبلغ بني أعيا رسولا

فإني عن فتاحتكم غني والفلك السفن يقع على الواحد والجمع والمشحون من شحنه يشحنه شحنا إذا ملأه بما يسد خلله وشحن الثغر بالرجال ومنه الشحنة .

«ما علمي» ما حرف نفي و «علمي» مبتدأ وتقديره ما علمي ثبت أو حصل بما كانوا يعملون .

ثم ذكر سبحانه حديث نوح (عليه السلام) فقال «كذبت قوم نوح المرسلين» دخلت التاء في كذبت والقوم مذكر لأن المراد بالقوم الجماعة أي كذبت جماعة نوح المرسلين لأن من كذب رسولا واحدا من رسل الله فقد كذب الجماعة لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل وقال أبو جعفر (عليه السلام) يعني بالمرسلين نوحا والأنبياء الذين كانوا بينه وبين آدم (عليه السلام) «إذ قال لهم أخوهم نوح» أي في النسب لا في الدين «ألا تتقون» عذاب الله تعالى في تكذيبي ومخالفتي «إني لكم رسول أمين» على الرسالة فيما بيني وبين ربكم «فاتقوا الله» بطاعته وعبادته «وأطيعون» فيما أمركم به من الإيمان والتوحيد «وما أسألكم عليه» أي على الدعاء إلى التوحيد «من أجر» من مزيدة «إن أجري» ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت