فهرس الكتاب

الصفحة 3160 من 4264

يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سدِيدًا (70) يُصلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ مَن يُطِع اللَّهَ وَ رَسولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) إِنَّا عَرَضنَا الأَمَانَةَ عَلى السمَوَتِ وَ الأَرْضِ وَ الْجِبَالِ فَأَبَينَ أَن يحْمِلْنهَا وَ أَشفَقْنَ مِنهَا وَ حَمَلَهَا الانسنُ إِنَّهُ كانَ ظلُومًا جَهُولًا (72) لِّيُعَذِّب اللَّهُ الْمُنَفِقِينَ وَ الْمُنَفِقَتِ وَ الْمُشرِكينَ وَ الْمُشرِكَتِ وَ يَتُوب اللَّهُ عَلى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَتِ وَ كانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمَا (73)

ثم أمر الله سبحانه أهل الإيمان والتوحيد بالتقوى والقول السديد فقال «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله» أي اتقوا عقاب الله باجتناب معاصيه وفعل واجباته «وقولوا قولا سديدا» أي صوابا بريئا من الفساد خالصا من شائقة الكذب واللغو موافق للظاهر وللباطن وقال الحسن وعكرمة صادقا يعني كلمة التوحيد لا إله إلا الله وقال مقاتل هذا يتصل بالنهي عن الإيذاء أي قولوا قولا صوابا ولا تنسبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى ما لا يجمل ولا يليق به «يصلح لكم أعمالكم» معناه إن فعلتم ذلك يصلح لكم أعمالكم بأن يلطف لكم فيها حتى تستقيموا على الطريقة المستقيمة السليمة من الفساد ويوفقكم لما فيه الصلاح والرشاد وقيل معناه يزكي أعمالكم ويتقبل حسناتكم عن ابن عباس ومقاتل «ويغفر لكم ذنوبكم» باستقامتكم في الأقوال والأفعال «ومن يطع الله ورسوله» في الأوامر والنواهي «فقد فاز فوزا عظيما» أي فقد أفلح إفلاحا عظيما وقيل فقد ظفر برضوان الله وكرامته «إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال» اختلف في معنى الأمانة فقيل هي ما أمر الله به من طاعته ونهى عنه من معصيته عن أبي العالية وقيل هي الأحكام والفرائض التي أوجبها الله تعالى على العباد عن ابن عباس ومجاهد وهذان القولان متقاربان وقيل هي أمانات الناس والوفاء بالعهود فأولها ائتمان آدم ابنه قابيل على أهله وولده حين أراد التوجه إلى مكة عن أمر ربه فخان قابيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت