فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 4264

وَ إِذَا قِيلَ لهَُم مَّا ذَا أَنزَلَ رَبُّكمْ قَالُوا أَسطِيرُ الأَوَّلِينَ (24) لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَ مِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيرِ عِلْم أَلا ساءَ مَا يَزِرُونَ (25) قَدْ مَكرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتى اللَّهُ بُنْيَنَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيهِمُ السقْف مِن فَوْقِهِمْ وَ أَتَاهُمُ الْعَذَاب مِنْ حَيْث لا يَشعُرُونَ (26) ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ يخْزِيهِمْ وَ يَقُولُ أَيْنَ شرَكاءِى الَّذِينَ كُنتُمْ تُشقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْى الْيَوْمَ وَ السوءَ عَلى الْكفِرِينَ (27) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَئكَةُ ظالِمِى أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السلَمَ مَا كنَّا نَعْمَلُ مِن سوءِ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمُ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُوا أَبْوَب جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْس مَثْوَى الْمُتَكَبرِينَ (29)

قرأ نافع وحده تشاقون بكسر النون والباقون بفتحها وقرأ حمزة وخلف في الموضعين يتوفاهم بالياء والباقون بالتاء وفي الشواذ قراءة مجاهد عليهم السقف بضم السين وروي عن أهل البيت (عليهم السلام) فأتى بنيتهم من القواعد .

قد تقدم الوجه في قراءة نافع في سورة الحجر عند قوله «فبم تبشرون» فأما قراءة حمزة يتوفاهم بالياء فلأن الفعل مقدم والإمالة حسنة في هذا النحو من الفعل ومن قرأ بالتاء فلأن الجماعة مؤنثة كما جاء وإذ قالت الملائكة .

قد مضى معنى الأساطير والأوزار في سورة الأنعام والقواعد الأساس والواحدة القاعدة وقواعد الهودج خشبات أربع معترضات في أسفله والشقاق الخلاف في المعنى وتشاقون تكونون في جانب والمسلمون في جانب ومن ثم قيل لمن خرج عن طاعة الإمام وعن جماعة المسلمين شق عصا المسلمين أي صار في جانب عنهم فلم يكن مجتمعا معهم في كلمتهم وهو مأخوذ من الشق الذي هو النصف كأنه صار في شق غير شقهم .

ما أنزل ما مبتدأ وذا بمعنى الذي والمعنى ما الذي أنزل ربكم وأساطير مرفوعة على الجواب كأنهم قالوا الذي أنزل أساطير الأولين وتقديره وإذا قيل لهم هذا القول فالذي قام مقام فاعل قيل هو المصدر لا الجملة لأن الجملة نكرة والفاعل يجوز إضماره والمضمر لا يكون قط نكرة بل هو أعرف المعارف وقوله «ومن أوزار الذين يضلونهم» من زيادة على قول الأخفش أي وأوزار الذين يضلونهم وعلى قول سيبويه هو صفة مصدر محذوف وتقديره وأوزارا من أوزار الذين يضلونهم وما يزرون في موضع رفع كما يرفع بعد بئس ونعم وتقديره وبئس الشيء وزرهم فما حرف موصول ويزرون صلته وظالمي أنفسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت