فهرس الكتاب

الصفحة 3446 من 4264

و أمر بالدعوة لم تكن بينه وبين من لا يجيب خصومة وقيل معناه لا حجة بيننا وبينكم لظهور أمركم في البغي علينا والعداوة لنا والمعاندة لا على طريق الشبهة وليس ذلك تحريما لإقامة الحجة لأنه لا يلزم قبول الدعوة إلا بالحجة التي يظهر بها المحق من المبطل فإذا صار الإنسان إلى البغي والعداوة سقط الحجاج بينه وبين أهل الحق «الله يجمع بيننا» يوم القيامة لفصل القضاء «وإليه المصير» يحكم بيننا بالحق وفي هذا غاية التهديد .

وَ الَّذِينَ يحَاجُّونَ في اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا استُجِيب لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضةٌ عِندَ رَبهِمْ وَ عَلَيهِمْ غَضبٌ وَ لَهُمْ عَذَابٌ شدِيدٌ (16) اللَّهُ الَّذِى أَنزَلَ الْكِتَب بِالحَْقِّ وَ الْمِيزَانَ وَ مَا يُدْرِيك لَعَلَّ الساعَةَ قَرِيبٌ (17) يَستَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَ الَّذِينَ ءَامَنُوا مُشفِقُونَ مِنهَا وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الحَْقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ في الساعَةِ لَفِى ضلَلِ بَعِيد (18) اللَّهُ لَطِيف بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ وَ هُوَ الْقَوِى الْعَزِيزُ (19) مَن كانَ يُرِيدُ حَرْث الاَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ وَ مَن كانَ يُرِيدُ حَرْث الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنهَا وَ مَا لَهُ في الاَخِرَةِ مِن نَّصِيب (20)

لما تقدم ظهور الحجة وانقطاع المحاجة عقبه بذكر من يحاج بالباطل فقال سبحانه «والذين يحاجون في الله» أي يخاصمون النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) والمسلمين في دين الله وتوحيده وهم اليهود والنصارى قالوا كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم ونحن خير منكم وأولى بالحق عن مجاهد وقتادة وإنما قصدوا بما قالوا ليدفعوا ما أتى به محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) «من بعد ما استجيب له» أي من بعد ما دخل الناس في الإسلام وأجابوه إلى ما دعاهم إليه «حجتهم داحضة عند ربهم» أي خصومتهم باطلة حيث زعموا أن دينهم أفضل من الإسلام ولأن ما ذكروه لا يمنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت