فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 4264

عكرمة والمعنى ابن امرأته لأنه قد جرى ذكرها في قوله سبحانه «وأهلك» فحذف الألف تخفيفا كما قلنا في بني بالفتح ويا أبت وأما قراءة السدي ابناه فإنه يريد به الندبة وهو على الحكاية أي قال له يا ابناه ووا ابناه فأما ابنه بالسكون فعلى ما جاء في نحو قوله:

ومطواي مشتاقان له أرقان .

الفور الغليان وأصله الارتفاع فار القدر يفور فورا وفؤرا وفورانا ارتفع ما فيه بالغليان ومنه قولهم فعل ذلك من فوره أي من قبل أن يسكن والإرساء إمساك السفينة بما تقف عليه يقال أرساها الله فرست قال عنترة:

فصبرت نفسا عند ذلك حرة

ترسو إذا نفس الجبان تطلع والموج جمع موجة وهي قطعة عظيمة ترتفع عن جملة الماء الكثير والعصمة المنع .

حتى متعلقة بقوله واصنع الفلك بأعيننا لا عاصم ركب عاصم مع لا فبني لأنهما بالتركيب صارا كاسم واحد وقيل إنه بني لتضمنه معنى من لأن هذا جواب هل من عاصم وحق الجواب أن يكون وفق السؤال فكان يجب أن يقول لا من عاصم إلا أن من حذفت وتضمن الكلام معناه فبني الاسم لذلك وهذا وجه حسن واليوم خبر والعامل فيه المحذوف لا قوله عاصم لأنه لو عمل فيه عاصم لصار من صلته فكان يجب تنوينه لأنه يشبه المضاف كما تقول لا ضاربا زيدا في دارك ولم يقرأ أحد لا عاصما اليوم وقيل أن خبره قوله «من أمر الله» والتقدير لا ذا عصمة كائن من أمر الله في اليوم واليوم معمول الظرف وإن تقدم عليه كما جاز كل يوم لك ثوب ولا يجوز أن يتعلق اليوم بنفس أمر لأن أمرا مصدر فلا يتقدم عليه ما في صلته ومن رحم فيه ثلاثة أقوال (أحدها) أن يكون استثناء منقطعا لأن التقدير إلا من رحمه الله فيكون من مفعولا واستثناء من عاصم وعاصم فاعل فكأنه قال لكن من رحمه الله معصوم (وثانيها) أن يكون المعنى لا عاصم إلا من رحمنا فكأنه قال لا عاصم إلا الله (والثالث) أن عاصم هاهنا بمعنى معصوم وتقديره لا معصوم من أمر الله إلا من رحمه الله وقد يأتي فاعل بمعنى مفعول كقوله في عيشة راضية أي مرضية وماء دافق أي مدفوق وقال الحطيئة:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها

واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت