فهرس الكتاب

الصفحة 3642 من 4264

يكتسيه من المضاف إليه ولا يجوز على هذا جاءني صاحب الخمسة عشر ولا غلام هذا لأن هذين من الأسماء غير المبهمة والمبهمة في إبهامها وبعدها من الاختصاص كالحروف التي تدل على أمور مبهمة فلما أضيفت إلى المبنية جاز ذلك فيها والبناء على الفتح في مثل قول سيبويه (والقول الثاني) أن تجعل ما مع مثل بمنزلة شيء واحد وبنيته على الفتح وإن كانت ما زائدة وهذا قول أبي عثمان وأنشد في ذلك قول الشاعر:

وتداعى منخراه بدم

مثل ما أثمر حماض الجبل فذهب إلى أن مثل مع ما بمنزلة شيء واحد وينبغي أن يكون أثمر صفة لمثل ما لأنه لا يخلو من أن يكون صفة له أو يكون مثلا مضافا إلى الفعل فلا تجوز الإضافة لأنا لم نعلم مثلا أضيف إلى الفعل في موضع فكذلك لا نضيفه في هذا الموضع إلى الفعل فإذا لم تجز الإضافة كان وصفا وإذا كان وصفا وجب أن يعود منه إلى الموصوف ذكر فيحذف كما يحذف الذكر العائد من الصفة إلى الموصوف وقد يجوز أن لا يقدر مثل مع ما كشيء واحد ولكن تجعله مضافا إلى ما فيكون التقدير مثل شيء أثمره حماض الجبل فبني مثل على الفتح لإضافتها إلى ما وهو غير متمكن ولا يكون لأبي عثمان حينئذ في البيت حجة على كون مثل مع ما بمنزلة شيء واحد ويجوز أن يكون ما والفعل بمنزلة المصدر فيكون مثل أثمار الحماض فيكون كقوله «وما كانوا ب آياتنا يجحدون» وقوله «بما كانوا يكذبون» (والقول الثالث) هو أن ينصب على الحال من النكرة في النطق وهو قول أبي عمرو الجرمي وذو الحال الذكر المرفوع في قوله «لحق» والعامل في الحال هو الحق لأنه من المصادر التي وصف بها ويجوز أن يكون الحال من النكرة الذي هو حق في قوله «إنه لحق» وإلى هذا ذهب أبو عمرو ولم يعلم أنه جعله حالا من الذكر الذي في حق وهذا لا خلاف في جوازه وقد حمل أبو الحسن قوله تعالى «فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا» على الحال وذو الحال كل أمر حكيم وهو نكرة فهذه وجوه النصب في مثل ما .

«كانوا قليلا من الليل ما يهجعون» يجوز أن يكون قليلا خبر كان وفاعله «ما يهجعون» والتقدير كانوا قليلا هجوعهم ويجوز أن يكون قليلا صفة مصدر محذوف على تقدير كانوا يهجعون هجوعا قليلا فتكون ما زائدة ويهجعون خبر كان .

ومن في قوله «من الليل» يجوز أن يكون بمعنى الباء كما يكون الباء بمعنى من في قوله عينا يشرب بها عباد الله أي منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت