فهرس الكتاب

الصفحة 3524 من 4264

لنجعل وعلى أي هذين الوجهين حملته فقد أعملته عمل الفعل فرفعت به المظهر فإن جعلته حالا أمكن أن يكون الحال من الضمير في نجعلهم ويكون المفعول الثاني قوله «كالذين آمنوا» فإذا جعلت قوله «كالذين آمنوا» المفعول الثاني أمكن أن يكون سواء منتصبا على الحال مما في قوله «كالذين آمنوا» من معنى الفعل فيكون ذو الحال الضمير المرفوع في قوله «كالذين آمنوا» وهذا الضمير يعود إلى الضمير المنصوب في نجعلهم وانتصابه على الحال من هذين الوجهين ويجوز أن لا يجعل قوله «كالذين آمنوا» المفعول الثاني ولكن يجعل المفعول الثاني قوله «سواء محياهم ومماتهم» فيكون جملة في موضع نصب بكونها في موضع المفعول الثاني لنجعل ويجوز فيمن قال مررت برجل مائة إبله فاعمل فأعمل عمل الفعل أن ينصب سواء على هذا الوجه أيضا ويرتفع به المحيا كما جاز أن يرتفع به إذا قدرت الجملة في موضع الحال والحال في الجملة التي هي «سواء محياهم ومماتهم» يكون من جعل ويكون مما في قوله «كالذين» من معنى الفعل وقد قيل في الضمير في قوله «محياهم ومماتهم» قولان (أحدهما) أنه ضمير الكفار دون الذين آمنوا فكان سواء على هذا القول مرتفعا بأنه خبر مبتدإ مقدم تقديره محياهم ومماتهم سواء أي محياهم محيا سوء ومماتهم ممات سوء ولا يكون النصب على هذا في سواء لأنه إثبات في الأخبار بأن محياهم ومماتهم يستويان في الذم والبعد من رحمة الله (والقول الآخر) أن الضمير في محياهم ومماتهم للقبيلين فإذا كان كذلك جاز أن ينتصب سواء على أنه المفعول الثاني من نجعل فيمن استجاز أن يعمله في الظاهر لأنه يلتبس بالقبيلين جميعا وليس في الوجه الأول كذلك لأنه للكفار دون المؤمنين ولا يلتبس للمؤمنين من حيث كان للكفار من دونهم ولا يجوز أن ينتصب سواء ولم يكن فيه إلا الرفع ويكون على هذا الوجه قوله «كالذين آمنوا وعملوا الصالحات» في موضع المفعول الثاني وسواء محياهم استئناف ولا يكون في موضع حال من قوله «كالذين آمنوا» لأنه لا يلتبس بهم والقول في غشوة و «غشاوة» مذكور في سورة البقرة .

الاجتراح الاكتساب يقال جرح واجترح وكسب واكتسب وفلان جارحة قومه أي كاسبة قومه وأصله من الجراح لأن لذلك تأثيرا كتأثير الجراح ومثله الاقتراف وهو مشتق من قرف القرحة والسيئة الفعلة القبيحة التي تسوء صاحبها باستحقاق الذم عليها والحسنة هي التي تسر صاحبها باستحقاق المدح عليها قال علي بن عيسى: القبيح ما ليس للقادر عليه أن يفعله والحسن هو ما للقادر عليه أن يفعله وكل فعل وقع لا لأمر من الأمور فهو لغو لا ينسب إلى الحكمة ولا إلى السفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت