فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 4264

ثم بين سبحانه أن الحجج التي ذكرها إبراهيم (عليه السلام) لقومه آتاه إياها وأعطاها إياه بمعنى أنه هداه لها وأنه احتج بها بأمره فقال «وتلك حجتنا» أي أدلتنا «آتيناها» أي أعطيناها «إبراهيم» وأخطرناها بباله وجعلناها حججا «على قومه» من الكفار حتى تمكن من إيرادها عليهم عند المحاجة «نرفع درجات من نشاء» من المؤمنين الذين يصدقون الله ورسوله ويطيعونه ونفضل بعضهم على بعض بحسب أحوالهم في الإيمان واليقين «إن ربك حكيم عليم» يجعل التفاوت بينهم على ما توجبه حكمته ويقتضيه علمه وقيل معناه نرفع درجات من نشاء على الخلق بالاصطفاء للرسالة «ووهبنا له» أي لإبراهيم «إسحاق» وهو ابنه من سارة «ويعقوب» ابن إسحاق «كلا هدينا» أي كل الثلاثة فضلنا بالنبوة كما قال سبحانه «ووجدك ضالا فهدى» أي ذاهبا عن النبوة فهداك إليها وقيل معناه كلا هدينا بنيل الثواب والكرامات عن الجبائي من الله سبحانه على إبراهيم بأن رزقه الولد وولد الولد فإن من أفضل النعم على العبد أن يرزقه الله ولدا يدعو له بعد موته فكيف إذا رزق الولد وولد الولد وهما نبيان مرسلان «ونوحا هدينا من قبل» أي من قبل هؤلاء «ومن ذريته» أي من ذرية نوح لأنه أقرب المذكورين إليه ولأن فيمن عددهم من ليس من ذرية إبراهيم وهو لوط وإلياس وقيل أرادوا من ذرية إبراهيم «داود» وهو داود بن أيشا «وسليمان» ابنه «وأيوب» وهو أيوب بن أموص بن رازج بن روم بن عيصا بن إسحاق ابن إبراهيم «ويوسف» بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم «وموسى» بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب «وهارون» أخاه وكان أكبر منه بسنة «وكذلك نجزي المحسنين» بنيل الثواب والكرامات وقيل المراد به كما تفضلنا على هؤلاء الأنبياء بالنبوة فكذلك نتفضل على المحسنين بنيل الثواب والكرامات «وزكريا» وهو زكريا بن أذن بن بركيا «ويحيى» وهو ابنه «وعيسى» وهو ابن مريم بنت عمران بن ياشهم بن أمون بن حزقيا «وإلياس» واختلف فيه فقيل أنه إدريس كما قيل ليعقوب إسرائيل عن عبد الله بن مسعود وقيل هو إلياس بن بستر بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران نبي الله عن ابن إسحاق وقيل هو الخضر عن كعب «كل من الصالحين» أي من الأنبياء والمرسلين «وإسماعيل» وهو ابن إبراهيم «واليسع» بن أخطوب بن العجوز «ويونس» بن متى «ولوطا» وهو لوط بن هارون بن أخي إبراهيم وقيل هو ابن أخته «وكلا» أي وكل واحد منهم «فضلنا على العالمين» أي عالمي زمانه ومن قال أن الهاء في قوله «ومن ذريته» كناية عن إبراهيم قال أنه سمى ذريته إلى قوله «وكذلك نجزي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت