سورة الحشر
بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سبَّحَ للَّهِ مَا في السمَوَتِ وَ مَا في الأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ (1) هُوَ الَّذِى أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ مِن دِيَرِهِمْ لأَوَّلِ الحَْشرِ مَا ظنَنتُمْ أَن يخْرُجُوا وَ ظنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصونهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْث لَمْ يحْتَسِبُوا وَ قَذَف في قُلُوبهِمُ الرُّعْب يخْرِبُونَ بُيُوتهُم بِأَيْدِيهِمْ وَ أَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبرُوا يَأُولى الأَبْصرِ (2) وَ لَوْ لا أَن كَتَب اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبهُمْ في الدُّنْيَا وَ لهَُمْ في الاَخِرَةِ عَذَاب النَّارِ (3) ذَلِك بِأَنهُمْ شاقُّوا اللَّهَ وَ رَسولَهُ وَ مَن يُشاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شدِيدُ الْعِقَابِ (4) مَا قَطعْتُم مِّن لِّينَة أَوْ تَرَكتُمُوهَا قَائمَةً عَلى أُصولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَ لِيُخْزِى الْفَسِقِينَ (5)
قرأ أبو عمرو يخربون بالتشديد والباقون «يخربون» ساكنة الخاء وخفيفة الراء وفي الشواذ قراءة طلحة بن مصرف يشاقق الله بقافين على الإظهار كالتي في الأنفال .
يقال خرب الموضع وأخربته وخربته قال الأعشى:
وأخربت من أرض قوم ديارا وحكي عن أبي عمرو أن الأخراب أن يترك الموضع خربا والتخريب الهدم .
الحشر جمع الناس من كل ناحية ومنه الحاشر الذي يجمع الناس إلى ديوان الخراج والجلاء الانتقال عن الديار والأوطان للبلاء يقال جلا القوم عن منازلهم جلاء وأجليتهم إجلاء واللينة النخلة وأصله من اللون قلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها وجمعها ليان قال امرؤ القيس:
وسالفة كسحوق الليان
أضرم فيها الغوي السعر وقال ذو الرمة:
طراق الخوافي واقع فوق لينة
بذي ليلة في ريشه يترقرق فكان اللينة نوع من النخل أي ضرب منه وقيل هو من اللين للين ثمرها .