للطاعة وهو مع ذلك مؤمن بها والذي أظهر الإسلام تعوذا من القتل غير مؤمن في الحقيقة إلا أن حكمه في الظاهر حكم المسلمين وروى أنس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال الإسلام علانية والإيمان في القلب وأشار إلى صدره «وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا» أي لا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئا عن ابن عباس ومقاتل «إن الله غفور رحيم» .
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَ جَهَدُوا بِأَمْوَلِهِمْ وَ أَنفُسِهِمْ في سبِيلِ اللَّهِ أُولَئك هُمُ الصدِقُونَ (15) قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا في السمَوَتِ وَ مَا في الأَرْضِ وَ اللَّهُ بِكلِّ شىْء عَلِيمٌ (16) يَمُنُّونَ عَلَيْك أَنْ أَسلَمُوا قُل لا تَمُنُّوا عَلىَّ إِسلَمَكم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكمْ أَنْ هَدَاشْ لِلايمَنِ إِن كُنتُمْ صدِقِينَ (17) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْب السمَوَتِ وَ الأَرْضِ وَ اللَّهُ بَصِيرُ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)
قرأ ابن كثير يعملون بالياء والباقون بالتاء .
وجه التاء أن قبله خطابا وهو قوله «لا تمنوا» ووجه الياء أن قبله غيبة وهو قوله «إنما المؤمنون الذين آمنوا» .
خبر المبتدأ الذي هو المؤمنون قوله «أولئك هم الصادقون» وقوله «الذين آمنوا» صفة لهم .
ثم نعت سبحانه الصادقين في إيمانهم فقال «إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا» أي لم يشكوا في دينهم بعد الإيمان «وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون» في أقوالهم دون من يقول بلسانه ما ليس في قلبه قالوا فلما نزلت الآيتان أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يحلفون أنهم مؤمنون صادقون في دعواهم الإيمان فأنزل الله سبحانه «قل أتعلمون الله بدينكم» أي أتخبرون الله بالدين الذي أنتم