فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 4264

وجدنا لكم في آل حم آية

تأولها منا تقي ومعرب والعزيز القادر الغالب الذي لا يغالب المنيع بقدرته على غيره ولا يقدر عليه غيره والتوب يجوز أن يكون جمع توبة كدوم ودومة ويجوز أن يكون مصدر تاب يتوب توبا .

والطول الإنعام الذي تطول مدته على صاحبه كما أن التفضل النفع الذي فيه إفضال على صاحبه ولو وقع النفع على خلاف هذا الوجه لم يكن تفضلا .

إذا قدرت اتل «حم» فموضعه نصب وقيل موضعه جر بالقسم وقد يجوز أن يكون مرفوع الموضع على تقدير هذا «حم» وقد فتح الميم علي بن عيسى بن عمر جعله اسما للسورة فنصبه ولم ينون لأنه على وزن هابيل ويجوز أن يكون فتحه لالتقاء الساكنين والقراء على تسكين الميم وإذا كان من حروف التهجي فلا يدخلها الإعراب وتنزيل خبر مبتدإ محذوف .

«غافر الذنب» جر بأنه صفة بعد صفة ومعناه أن من شأنه غفران الذنب فيما مضى وفيما يستقبل فلذلك كان صفة المعرفة وكذلك قابل التوب ولو جعلته بدلا كانت لمعرفة والنكرة سواء .

«حم» قد مضى ذكر الأقوال فيه وقيل أقسم الله بحلمه وملكه لا يعذب من عاذ به وقال لا إله إلا الله مخلصا من قلبه عن القرظي وقيل هو افتتاح أسمائه حليم حميد حكيم حي حنان ملك مجيد مبدئ معيد عن عطاء الخراساني وقيل معناه حم أي قضي ما هو كائن عن الكلبي «تنزيل الكتاب» أي هذا تنزيل الكتاب «من الله» الذي يحق له العبادة «العزيز» في ملكه «العليم» الكثير العلوم «غافر الذنب» لمن يقول لا إله إلا الله وهم أولياؤه وأهل طاعته والذنب اسم جنس فالمعنى غافر الذنوب فيما مضى وفيما يستقبل «وقابل التوب» يقبل توبة من تاب إليه من المعاصي بأن يثيب عليها ويسقط عقاب معاص تقدمها على وجه التفضل منه لذلك كان صفة مدح ولو كان سقوط العقاب عندها واجبا لما كان فيه مدح قال الفراء معناهما ذي الغفران وذي قبول التوبة ولذلك صار نعتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت