الطعام قال لا بل ردهم الله حتى سكنوا الدور وأكلوا الطعام ونكحوا النساء ومكثوا بذلك ما شاء الله ثم ماتوا ب آجالهم .
وَ قَتِلُوا في سبِيلِ اللَّهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سمِيعٌ عَلِيمٌ (244)
اختلف في المخاطب بقوله «وقاتلوا في سبيل الله» فقيل توجه الخطاب إلى الصحابة بعد ما ذكرهم بحال من فر من الموت فلم ينفعه الفرار يحرضهم على الجهاد لئلا يسلكوا في الفرار من الجهاد سبيل أولئك الذين فروا من الديار وقيل أنه خطاب للذين جرى ذكرهم على تقدير وقيل لهم قاتلوا في سبيل الله «واعلموا أن الله سميع عليم» أي سميع لما يقول المنافق عليم بما يجنه فاحذروا حاله .
مَّن ذَا الَّذِى يُقْرِض اللَّهَ قَرْضًا حَسنًا فَيُضعِفَهُ لَهُ أَضعَافًا كثِيرَةً وَ اللَّهُ يَقْبِض وَ يَبْصط وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)
«فيضاعفه» فيه أربع قراءات قرأ أبو عمرو ونافع وحمزة والكسائي فيضاعفه بالألف والرفع وقرأ عاصم الألف والنصب وقرأ ابن كثير وأبو جعفر فيضعفه بالتشديد والرفع وقرأ ابن عامر ويعقوب بالتشديد والنصب وقرأ أبو عمرو والكسائي وحمزة يبسط وبسطه: وفي الأعراف أيضا بالسين وروي عنهم أيضا بالصاد ويعقوب وهشام بالسين والباقون مختلف عنهم .
قال أبو علي للرفع في قوله فيضاعفه وجهان (أحدهما) أن يعطفه على ما في الصلة والآخر أن يستأنفه فأما النصب في «فيضاعفه» فالرفع أحسن منه ألا ترى أن الاستفهام إنما هو عن فاعل الإقراض لا عن الإقراض وإذا كان كذلك لم يكن مثل قولك أتقرضني فأشكرك لأن الاستفهام هاهنا عن الإقراض ووجه قول ابن عامر وعاصم في النصب من فاء «فيضاعفه» أنه حمل الكلام على المعنى وذلك أنه لما كان المعنى أيكون قرض حمل قوله «فيضاعفه» على ذلك كما أن من قرأ من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم جزم قوله ويذرهم لما كان معنى قوله فلا هادي له لا يهده ونحو ذلك مما يحمل فيه الكلام على المعنى دون اللفظ كثير فأما القول في يضاعف ويضعف فكل واحد منهما في معنى الآخر وقوله