فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 4264

قُلْ هَذِهِ سبِيلى أَدْعُوا إِلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَة أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنى وَ سبْحَنَ اللَّهِ وَ مَا أَنَا مِنَ الْمُشرِكِينَ (108) وَ مَا أَرْسلْنَا مِن قَبْلِك إِلا رِجَالًا نُّوحِى إِلَيهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا في الأَرْضِ فَيَنظرُوا كَيْف كانَ عَقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَ لَدَارُ الاَخِرَةِ خَيرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَوْا أَ فَلا تَعْقِلُونَ (109)

قرأ حفص عن عاصم «إلا رجالا نوحي إليهم» بالنون حيث كان وقرأ الباقون يوحى بالياء وفتح الحاء «أفلا تعقلون» ذكرنا الخلاف فيه في سورة الأنعام .

قال أبو علي الوجه في النون قوله «إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح» والوجه في الياء قوله «وأوحي إلى نوح» وقل أوحي إلي .

السبيل الطريق وهو المكان المهيا للسلوك ودين الإسلام طريق يؤدي إلى الجنة والسبيل يذكر ويؤنث قال:

فلا تبعد فكل بني أناس

سيصبح سالكا تلك السبيلا والبصيرة ما يبصر به الشيء أي يعرف والسير المرور الممتد في جهة ومنه السير واحد السيور لامتداده في جهة .

ثم أمر سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يبين للمشركين ما يدعو إليه فقال «قل» يا محمد لهم «هذه سبيلي» أي طريقي وسنتي ومنهاجي عن ابن زيد وقيل معناه هذه الدعوة التي أدعو إليها ديني وطريقي عن مقاتل والجبائي ثم فسر ذلك بقوله «أدعوا إلى الله على بصيرة» أي أدعو إلى توحيد الله وعدله ودينه على يقين ومعرفة وحجة قاطعة لا على وجه التقليد «أنا ومن اتبعني» أي أدعوكم أنا ويدعوكم أيضا إليه من آمن بي ويذكر بالقرآن والموعظة وينهى عن معاصي الله قال ابن الأنباري ويجوز أن يتم الكلام عند قوله «أدعوا إلى الله» ثم ابتدأ وقال «على بصيرة أنا ومن اتبعني» وهذا معنى قول ابن عباس أنه يعني أصحاب محمد كانوا على أحسن طريقة «وسبحان الله» معناه تنزيها لله عما أشركوا وتقديره قل هذه سبيلي وقل سبحان الله وقيل أنه اعتراض بين الكلامين والواو فيه مثل قولك قال الله وهو منزه عن الشركاء سبحان الله «وما أنا من المشركين» الذين اتخذوا مع الله ندا وكفوا وولدا وفي هذه الآية دلالة على فضل الدعاء إلى الله سبحانه وإلى توحيده وعدله ويعضد ذلك الحديث عنه (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال العلماء أمناء الرسل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت