أي اصبر على تحمل مشقة عبادته ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) «هل تعلم له سميا» أي مثلا وشبيها عن ابن عباس ومجاهد وابن جريج وسعيد بن جبير وقيل هل تعلم أحدا يستحق أن يسمى إلها إلا هو عن الكلبي وقيل هل تعلم أحدا يسمى إلها خالقا رازقا محييا مميتا قادرا على الثواب والعقاب سواه حتى تعبده فإذا لم تعلم ذلك فالزم عبادته وهذا استفهام بمعنى النفي أي لا تعلم من يسمى بلفظة الله .
قرأ نافع وعاصم وابن عامر وروح وزيد عن يعقوب وسهل «أولا يذكر» خفيفا والباقون أولا يذكر بالتشديد .
قال أبو علي: التذكر يراد به التدبر والتفكر وليس تذكرا عن نسيان والثقيلة كأنه في هذا المعنى أكثر فمن ذلك قوله أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وقال إنما يتذكر أولوا الألباب فإضافته إلى أولي الألباب يدل على أن المراد به النظر والتفكر والخفيفة في هذا المعنى دون ذلك في الكثرة وقد قال الله تعالى إن هذه تذكرة فمن شاء ذكره وزعموا أنه في حرف أبي أولا يتذكر وأما قوله «ولم يك شيئا» فمعناه لم يك شيئا موجودا وليس يراد أنه قبل الخلق لم يقع عليه اسم شيء وهذا كقوله تعالى هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا وقد قال إن زلزلة الساعة شيء عظيم .
الجثي جمع الجاثي وهو الذي برك على ركبتيه وأصله جثو فعول من جثى يجثو وقد تقدم القول فيه في أوائل السورة والشيعة الجماعة المتعاونون على أمر واحد من الأمور ومنه تشايع القوم إذا تعاونوا والصلي مصدر صلي يصلي صليا مثل لقي يلقى لقيا وصلى يصلي صليا مثل مضى يمضي مضيا .