فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 4264

فني ماله مال على مال اليتيم الذي في حجره فأنفقه فنهاهم الله عن أن يتجاوزوا الأربع لئلا يحتاجوا إلى أخذ مال اليتيم وإن خافوا ذلك مع الأربع أيضا اقتصروا على واحدة عن ابن عباس وعكرمة (وثالثها) أنهم كانوا يشددون في أموال اليتامى ولا يشددون في النساء ينكح أحدهم النسوة فلا يعدل بينهن فقال تعالى كما تخافون ألا تعدلوا في اليتامى فخافوا في النساء فانكحوا واحدة إلى أربع عن سعيد بن جبير والسدي وقتادة والربيع والضحاك وفي إحدى الروايتين عن ابن عباس (ورابعها) أنهم كانوا يتحرجون من ولاية اليتامى وأكل أموالهم إيمانا وتصديقا فقال سبحانه إن تحرجتم من ذلك فكذلك تحرجوا من الزنا وانكحوا النكاح المباح من واحدة إلى أربع عن مجاهد (وخامسها) ما قالها الحسن إن خفتم ألا تقسطوا في اليتيمة المرباة في حجركم فانكحوا ما طاب لكم من النساء مما أحل لكم من يتامى قربانكم مثنى وثلاث ورباع وبه قال الجبائي وقال الخطاب متوجه إلى ولي اليتيمة إذا أراد أن يتزوجها (وسادسها) ما قاله الفراء إن كنتم تتحرجون عن مؤاكلة اليتامى فتحرجوا من الجمع بين النساء وأن لا تعدلوا بين النساء ولا تتزوجوا منهن إلا من تأمنون معه الجور قال القاضي أبو عاصم القول الأول أولى وأقرب إلى نظم الآية ولفظها .

«وإن خفتم ألا تقسطوا» أي لا تنصفوا ولا تعدلوا يا معاشر أولياء اليتامى «في اليتامى» وذكرنا معناه والاختلاف فيه في النزول «فانكحوا ما طاب لكم» أي ما حل لكم ولم يقل من طاب لكم لأن معناه فانكحوا الطيب «من النساء» أي الحلال منهن أي من اللاتي يحل نكاحهن دون المحرمات اللاتي ذكرن في قوله حرمت عليكم أمهاتكم الآية ويكون تقديره على القول الأول إن خفتم أن لا تعدلوا في نكاح اليتامى إن نكحتموهن فانكحوا البوالغ من النساء وذلك أنه إن وقع حيف في حق البوالغ أمكن طلب المخلص منهن بتطييب نفوسهن والتماس تحليلهن لأنهن من أهل التحليل وإسقاط الحقوق بخلاف اليتامى فإنه إن وقع حيف في حقهن لم يمكن المخلص منه لأنهن لسن من أهل التحليل ولا من أهل إسقاط الحقوق وقوله «مثنى وثلاث ورباع» معناها اثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا فلا يقال أن هذا يؤدي إلى جواز نكاح التسع فإن اثنتين وثلاثة وأربعة تسعة لما ذكرناه فإن من قال دخل القوم البلد مثنى وثلاث ورباع لا يقتضي اجتماع الأعداد في الدخول ولأن لهذا العدد لفظا موضوعا وهو تسع فالعدول عنه إلى مثنى وثلاث ورباع نوع من العي جل كلامه عن ذلك وتقدس وقال الصادق (عليه السلام) لا يحل لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر «فإن خفتم ألا تعدلوا» بين الأربع أو الثلاث في القسم أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت