الأحزاب» أي عذابا مثل يوم الأحزاب قال الجبائي القائل لذلك موسى لأن المؤمن من آل فرعون كان يكتم إيمانه وهذا لا يصح لأنه قريب من قوله «أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله» وأراد بالأحزاب الجماعات التي تحزبت على أنبيائها بالتكذيب وقد يطلق اليوم على النعمة والمحنة فكأنه قال يوم هلاكهم .
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوح وَ عَاد وَ ثَمُودَ وَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظلْمًا لِّلْعِبَادِ (31) وَ يَقَوْمِ إِنى أَخَاف عَلَيْكمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِم وَ مَن يُضلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد (33) وَ لَقَدْ جَاءَكمْ يُوسف مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَتِ فَمَا زِلْتُمْ في شك مِّمَّا جَاءَكم بِهِ حَتى إِذَا هَلَك قُلْتُمْ لَن يَبْعَث اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسولًا كذَلِك يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسرِفٌ مُّرْتَابٌ (34) الَّذِينَ يجَدِلُونَ في ءَايَتِ اللَّهِ بِغَيرِ سلْطن أَتَاهُمْ كبرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَ عِندَ الَّذِينَ ءَامَنُوا كَذَلِك يَطبَعُ اللَّهُ عَلى كلِّ قَلْبِ مُتَكَبر جَبَّار (35)
قرأ أبو عمرو وابن ذكوان وقتيبة على كل قلب بالتنوين والباقون «على كل قلب متكبر» على الإضافة وفي الشواذ قراءة ابن عباس والضحاك وأبي صالح والكلبي يوم التناد بتشديد الدال .
قال أبو علي من نون فإنه جعل المتكبر صفة لقلب فإذا وصف القلب بالتكبر كان صاحبه في المعنى متكبرا فكأنه أضاف التكبر إلى القلب كما أضيف الصعر إلى الخد في قوله تعالى ولا تصعر خدك للناس فكما يكون بتصعير الخد متكبرا كذلك يكون بالتكبر في القلب متكبرا بجملة وأما من أضافه فقال «على كل قلب متكبر» فلا يخلو من أن