فهرس الكتاب

الصفحة 3396 من 4264

إِنَّا لَنَنصرُ رُسلَنَا وَ الَّذِينَ ءَامَنُوا في الحَْيَوةِ الدُّنْيَا وَ يَوْمَ يَقُومُ الأَشهَدُ (51) يَوْمَ لا يَنفَعُ الظلِمِينَ مَعْذِرَتهُمْ وَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سوءُ الدَّارِ (52) وَ لَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسى الْهُدَى وَ أَوْرَثْنَا بَنى إِسرءِيلَ الْكتَب (53) هُدًى وَ ذِكرَى لأُولى الأَلْبَبِ (54) فَاصبرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقُّ وَ استَغْفِرْ لِذَنبِك وَ سبِّحْ بحَمْدِ رَبِّك بِالْعَشىِّ وَ الابْكرِ (55)

قرأ أبو جعفر وابن كثير وابن عامر وأهل البصرة يوم لا تنفع بالتاء والباقون بالياء .

والوجهان حسنان لأن المعذرة والاعتذار بمعنى كما أن الوعظ والموعظة كذلك .

«يوم يقوم الأشهاد» محمول على موضع قوله «في الحياة الدنيا» كما يقال جئتك أمس واليوم .

ثم أخبر سبحانه عن نفسه بأنه ينصر رسله ومن صدقهم فقال «إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحيوة الدنيا» أي ننصرهم بوجوه النصر فإن النصر قد يكون بالحجة ويكون أيضا بالغلبة في المحاربة وذلك بحسب ما تقتضيه الحكمة ويعلمه سبحانه من المصلحة ويكون أيضا بالألطاف والتأييد وتقوية القلب ويكون بإهلاك العدو وكل هذا قد كان للأنبياء والمؤمنين من قبل الله تعالى فهم منصورون بالحجة على من خالفهم وقد نصروا أيضا بالقهر على من ناواهم وقد نصروا بإهلاك عدوهم وإنجائهم مع من آمن معهم وقد يكون النصر بالانتقام لهم كما نصر يحيى بن زكريا لما قتل حين قتل به سبعون ألفا فهم لا محالة منصورون في الدنيا بأحد هذه الوجوه «ويوم يقوم الأشهاد» جمع شاهد مثل الأصحاب جمع صاحب هم الذين يشهدون بالحق للمؤمنين وعلى المبطلين والكافرين يوم القيامة وفي ذلك سرور للمحق وفضيحة للمبطل في ذلك الجمع العظيم وقيل هم الملائكة والأنبياء والمؤمنون عن قتادة وقيل هم الحفظة من الملائكة عن مجاهد يشهدون للرسل بالتبليغ وعلى الكفار بالتكذيب وقيل هم الأنبياء وحدهم يشهدون للناس وعليهم ثم أخبر سبحانه عن ذلك اليوم فقال «يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم» أي إن اعتذروا من كفرهم لم يقبل منهم وإن تابوا لم تنفعهم التوبة وإنما نفى أن تنفعهم المعذرة في الآخرة مع كونها نافعة في دار الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت