فراسخ وقيل مسيرة ثلاثة أيام بلياليها وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه وقيل ستة عشر فرسخا ثمانية وأربعين ميلا وهو مذهب الشافعي .
وجه اتصال الآية بما قبلها أنه لما أمر بالجهاد والهجرة بين صلاة السفر والخوف رحمة منه وتخفيفا لعباده .
وَ إِذَا كُنت فِيهِمْ فَأَقَمْت لَهُمُ الصلَوةَ فَلْتَقُمْ طائفَةٌ مِّنهُم مَّعَك وَ لْيَأْخُذُوا أَسلِحَتهُمْ فَإِذَا سجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائكمْ وَ لْتَأْتِ طائفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصلُّوا فَلْيُصلُّوا مَعَك وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسلِحَتهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسلِحَتِكُمْ وَ أَمْتِعَتِكمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَحِدَةً وَ لا جُنَاحَ عَلَيْكمْ إِن كانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطر أَوْ كُنتُم مَّرْضى أَن تَضعُوا أَسلِحَتَكُمْ وَ خُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (102)
أسلحة جمع سلاح مثل حمار وأحمرة والسلاح اسم لجملة ما يدفع به الناس عن أنفسهم في الحروب مما يقاتل به خاصة لا يقال للدواب وما أشبهها سلاح والجناح الاسم من جنحت عن المكان إذا عدلت عنه وأخذت جانبا عن القصد وأذى مقصور يقال أذى فلان يأذى أذى مثل فزع يفزع فزعا .
وليأخذوا القراءة على سكون اللام والأصل وليأخذوا بالكسر إلا أن الكسر يستثقل فيحذف استخفافا وكذلك فلتقم ولتأت وموضع أن تضعوا نصب أي لا إثم عليكم في أن تضعوا فلما سقطت في عمل ما قبل أن فيها وعلى المذهب الآخر يكون موضعها جرا بإضمار حرف الجر وإنما قال «طائفة أخرى» ولم يقل آخرون وقال «لم يصلوا»