أقوال أخر منها أن معناه خلقنا آدم ثم صورناكم في ظهره ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم عن ابن عباس ومجاهد والربيع وقتادة والسدي ومنها أن الترتيب وقع في الإخبار فكأنه قال خلقناكم ثم صورناكم ثم أنا نخبركم إنا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم كما يقول القائل أنا راجل ثم أنا مسرع وهذا قول جماعة من النحويين منهم علي بن عيسى والقاضي أبو سعيد السيرافي وغيرهما وعلى هذا فقد قيل إن المعنى خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء عن عكرمة وقيل خلقناكم في الرحم ثم صورناكم بشق السمع والبصر وسائر الأعضاء عن يمان وقول الشاعر:
سألت ربيعة من خيرها
أبا ثم أما فقالت ليه فمعناه لنجيب أولا عن الأب ثم الأم وقوله «فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين» قد مضى الكلام فيه في سورة البقرة .
الصاغر الذليل بصغر القدر يقال صغر يصغر صغرا وصغارا فهو صاغر إذا رضي بالضيم ومن الصغر ضد الكبر صغر يصغر قال ابن السكيت يقال فلان صغرة ولد أبيه أي أصغرهم .
ما في قوله «ما منعك» مرفوع الموضع والمعنى أي شيء منعك ولا ملغى في قوله «ألا تسجد» المعنى ما منعك أن تسجد ومثله قوله سبحانه «لئلا يعلم» ومعناه لأن يعلم وقال الشاعر:
أبي جودة لا البخل واستعجلت به
نعم من فتى لا يمنع الجود قاتله قالوا معناه أبى جودة البخل وقال أبو عمرو بن العلاء الرواية أبى جودة لا البخل بالجر