فهرس الكتاب

الصفحة 3774 من 4264

وجه اتصال قوله و «ما أصاب من مصيبة» الآية بما قبلها أنه سبحانه لما بين الثواب على الطاعات عقبه ببيان الأعواض على مقاساة المصائب والملمات فقال لا يذهب علينا عوض من أصابته مصيبة ما فإن كانت من فعلنا نعوضه بالأضعاف من جزائنا وإن كان من فعل عبادنا فباستيفائنا ذلك منهم ثم أكد ذلك بقوله «لكيلا تأسوا» الآية لأن المصيبة لو كانت بغير عوض في العاقبة لازداد الأسى والحزن فإن الحزن كل الحزن في الخسران الذي ليس له جبران ثم عقب ذلك بقوله «لقد أرسلنا رسلنا بالبينات» الآية فبين أنه سبحانه لطف لعباده بما يدعو إلى الخشوع والخضوع وترك الخيلاء .

وَ لَقَدْ أَرْسلْنَا نُوحًا وَ إِبْرَهِيمَ وَ جَعَلْنَا في ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكتَب فَمِنهُم مُّهْتَد وَ كثِيرٌ مِّنهُمْ فَسِقُونَ (26) ثمَّ قَفَّيْنَا عَلى ءَاثَرِهِم بِرُسلِنَا وَ قَفَّيْنَا بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ وَ ءَاتَيْنَهُ الانجِيلَ وَ جَعَلْنَا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَ رَحْمَةً وَ رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضوَنِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَئَاتَيْنَا الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنهُمْ أَجْرَهُمْ وَ كَثِيرٌ مِّنهُمْ فَسِقُونَ (27) يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ءَامِنُوا بِرَسولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَينِ مِن رَّحْمَتِهِ وَ يجْعَل لَّكمْ نُورًا تَمْشونَ بِهِ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (28) لِّئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكتَبِ أَلا يَقْدِرُونَ عَلى شىْء مِّن فَضلِ اللَّهِ وَ أَنَّ الْفَضلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضلِ الْعَظِيمِ (29)

التقفية جعل الشيء في إثر شيء على الاستمرار فيه ولهذا قيل لمقاطع الشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت