فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 4264

و النوم خلاف اليقظة يقال نام نوما واستنام إليه أي استأنس إليه واطمأن إلى ناحيته وقال الليث يقال لكل من أحرز شيئا أو بلغ علمه أقصاه قد أحاط به ويقال وسع فلان الشيء يسعه سعة إذا احتمله وأطاقه وأمكنه القيام به ويقال لا يسعك هذا أي لا تطيقه ولا تحتمله الكرسي كل أصل يعتمد عليه قال الشاعر:

تحف بهم بيض الوجوه وعصبة

كراسي بالأحداث حين تنوب أي علماء بحوادث الأمور وقال آخر:

نحن الكراسي لا تعد هوازن

أفعالنا في النائبات ولا أسد وقال آخر:

ما لي بأمرك كرسي أكاتمه

وهل بكرسي علم الغيب مخلوق وكل شيء تراكب فقد تكارس ومنه الكراسة لتراكب بعض ورقها على بعض ورجل كروس عظيم الرأس ويقال كرسي الملك من كذا وكذا أي ملكه مشبه بالكرسي المعروف وأصل الباب الكرسي تراكب الشيء بعضه على بعض وآده يؤوده أودا إذا أثقله وجهده وأدت العود أؤده أودا فأناد نحو عجته فانعاج والآود والأوداء على وزن الأعوج والعوجاء والمعنى واحد والجمع الأود كالعوج والعلي أصله من العلو وهو سبحانه علي بالاقتدار ونفوذ السلطان ولا يقال رفيع بالاقتدار لأن الرفعة في المكان والعلو منقول إلى معنى الاقتدار يقال فلان علا على قرنه يعلو علوا فهو عال وعلا بمعنى اقتدر ولا يقال ارتفع عليه بمعناه ولذلك يقال استعلى عليه بالحجة ولا يقال ارتفع عليه بالحجة والعلو بضم العين وكسرها خلاف السفل وعلا في الأرض علوا تجبر ومنه قوله إن فرعون علا في الأرض أي تجبر والله تعالى العالي والمتعالي أي القادر القاهر لا يعجزه شيء وفلان من علية الناس أي من أشرافهم والعظيم معناه العظيم الشأن وقيل العظيم بمعنى المعظم كما قالوا في الخمر العتيق أي المعتقة والأول أقوى .

الله رفع بالابتداء وما بعده خبره والكلام مخرجه مخرج النفي أي لا يصح إله سوى الله وحقيقته الإثبات لإله واحد هو الله فكأنه قيل الله هو الإله دون غيره وارتفع هو في «لا إله إلا هو» على أحد وجهين (أحدهما) بالابتداء كأنه قال ما إله إلا الله (والثاني) أن يكون بدلا كأنه قال ما إله ثابتا أو موجودا إلا الله ويجوز في العربية نصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت