فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 4264

كتمانها وقد ورد في الحديث إذا أنعم الله تعالى على عبد نعمة أحب أن يرى أثرها عليه «وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا» أعددنا للجاحدين ما أنعم الله عليهم عذابا يهانون فيه ويذلون فأضاف الإهانة إلى العذاب إذ كان يحصل به .

وَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الاَخِرِ وَ مَن يَكُنِ الشيْطنُ لَهُ قَرِينًا فَساءَ قَرِينًا(38)وَ مَا ذَا عَلَيهِمْ لَوْ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الاَخِرِ وَ أَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَ كانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا(39)

القرين أصله من الاقتران ومنه القرن لأهل العصر لاقترانهم والقرن المقاوم في الحرب والقرين الصاحب المألوف وقال عدي بن زيد:

عن المرء لا تسأل وأبصر قرينة

فإن القرين بالمقارن يقتدي .

إعراب الذين يحتمل أن يكون ما قلناه في الآية المتقدمة ويحتمل أن يكون عطفا على الكافرين فكأنه قال وأعتدنا للكافرين وللذين ينفقون أموالهم رئاء الناس رئاء مصدر وضع موضع الحال فكأنه قال ينفقون مرائين الناس وقرينا نصب على التفسير وموضع ذا من «ما ذا عليهم» يحتمل وجهين (أحدهما) أن يكون مرفوعا لأنه في موضع الذي وتقديره وما الذي عليهم لو آمنوا (والثاني) أن يكون لا موضع له لأنه مع ما بمنزلة اسم واحد وتقديره وأي شيء عليهم لو آمنوا .

ثم عطف على ما تقدم بذكر المنافقين فقال «الذين ينفقون أموالهم رئاء الناس» أي مراءاة الناس «ولا يؤمنون» أي ولا يصدقون «بالله ولا باليوم الآخر» الذي فيه الثواب والعقاب جمع الله سبحانه في الذم والوعيد بين من ينفق ماله بالرياء والسمعة ومن لم ينفق أصلا «ومن يكن الشيطان له قرينا» أي صاحبا وخليلا في الدنيا يتبع أمره ويوافقه على الكفر وقيل يعني في القيامة وفي النار «فساء قرينا» أي بئس القرين الشيطان لأنه يدعوه إلى المعصية المؤدية إلى النار وقيل بئس القرين الشيطان حيث يتلاعنان ويتباغضان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت