أبدى الشيء إذا أظهره وبدا يبدو بدوا إذا ظهر وبدا له رأيه بداء إذا تغير رأيه لأنه ظهر له والبادية خلاف الحاضرة والبدو خلاف الحضر من الظهور ومنه قوله تعالى «وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق» الآية ولم يجيء في أقوال العرب البداء بمعنى الندامة وتغير الرأي وإذا كان لفظ البداء يطلق على الله فالمراد به الإرادة والظهور دون ما يظن قوم من الجهال وعليه تشهد أقوال العرب وأشعارهم فمن ذلك:
قل ما بدا لك من زور ومن كذب
حلمي أصم وأذني غير صماء وأمثال ذلك والله أعلم .
«أشياء» في موضع جر إلا أنها فتحت لأنها لا تنصرف قال الكسائي أشياء أشياء آخرها آخر حمراء وكثر استعمالها فلم تصرف وقد أجمع البصريون على أن قوله هذا خطأ وألزموه أن لا يصرف أبناء وأسماء وقال الخليل أن أشياء اسم للجمع كان أصله شياء على فعلاء مثل الطرفاء والقصباء والحلفاء في أنها على لفظ الآحاد والمراد الجمع فاستثقلت الهمزتان بينهما ألف وليس بحاجز قوي لأجل أنه ساكن ومن جنس الهمزة ألا تراه يعود إليها إذا تحركت واستثقلت فقدموا الهمزة التي هي لام الفعل إلى أول الكلمة فقالوا أشياء ووزنها لفعاء كما قالوا في أنوق أينق وفي أقوس قسي وهو مذهب سيبويه والمازني وجميع البصريين قالوا والدلالة على أن أشياء اسم مفرد ما روي من تكسيرها على أشاوي كما كسروا صحراء على صحاري حيث كانت مثلها في الأفراد وقال الأخفش أبو الحسن سعيد بن مسعدة والفراء أصل أشياء أشيياء على أفعلاء فحذفت الهمزة التي هي لام كما حذفت من قولهم سوائية حيث قالوا سواية ولزم حذفها في أفعلاء لأمرين (أحدهما) تقارب الهمزة وإذا كانوا قد حذفوا الهمزة منفردة فإذا تكررت لزم الحذف (والآخر) أن الكلمة جمع وقد يستثقل في