فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 4264

فعل النعم يقتضي الرغبة إلى الله تعالى في ارتباطها وفعل النقم يقتضي الرغبة إلى الله تعالى في كشفها «لعلهم يرجعون» أي لكي يرجعوا إلى الله تعالى وينيبوا إلى طاعته وامتثال أمره ومتى قيل كيف يصح الرجوع إلى أمر لم يكونوا عليه قط فالقول فيه أن الذاهب عن الشيء قد يقال له ارجع إليه أصر أي صر إليه كما أن من رأى غيره سالكا في المهالك قد يقول له ارجع إلى الطريق المستقيم يريد به إخراجه عن المهالك وقيل إن معناه لعلهم يرجعون إلى ما عليه أصل الفطرة .

فَخَلَف مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَب يَأْخُذُونَ عَرَض هَذَا الأَدْنى وَ يَقُولُونَ سيُغْفَرُ لَنَا وَ إِن يَأْتهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيهِم مِّيثَقُ الْكِتَبِ أَن لا يَقُولُوا عَلى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ وَ دَرَسوا مَا فِيهِ وَ الدَّارُ الاَخِرَةُ خَيرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ (169) وَ الَّذِينَ يُمَسكُونَ بِالْكِتَبِ وَ أَقَامُوا الصلَوةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ المُْصلِحِينَ (170)

قرأ أبو بكر يمسكون بتسكين الميم والباقون بفتحها وتشديد السين وهما بمعنى واحد وفي الشواذ قراءة السلمي وادارسوا ما فيه أراد تدارسوا فأدغم .

قال الزجاج يقال للقرن الذي يجيء في إثر قرن خلف والخلف ما أخلف عليك بدلا مما ذهب منك قال الفراء يقال هو خلف صدق وخلف سوء قال لبيد:

ذهب الذين يعاش في أكنافهم

وبقيت في خلف كجلد الأجرب قال علي بن عيسى وقد يوضع أحدهما مكان الآخر قال حسان:

لنا القدم الأولى إليك وخلفنا

لأولنا في طاعة الله تابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت