وَ لَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسف ءَاوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنى أَنَا أَخُوك فَلا تَبْتَئس بِمَا كانُوا يَعْمَلُونَ (69) فَلَمَّا جَهَّزَهُم بجَهَازِهِمْ جَعَلَ السقَايَةَ في رَحْلِ أَخِيهِ ثمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسرِقُونَ (70) قَالُوا وَ أَقْبَلُوا عَلَيْهِم مَّا ذَا تَفْقِدُونَ (71) قَالُوا نَفْقِدُ صوَاعَ الْمَلِكِ وَ لِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِير وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ (72) قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ في الأَرْضِ وَ مَا كُنَّا سرِقِينَ (73) قَالُوا فَمَا جَزؤُهُ إِن كُنتُمْ كذِبِينَ (74) قَالُوا جَزؤُهُ مَن وُجِدَ في رَحْلِهِ فَهُوَ جَزؤُهُ كَذَلِك نجْزِى الظلِمِينَ (75) فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثمَّ استَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِك كِدْنَا لِيُوسف مَا كانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ في دِينِ الْمَلِكِ إِلا أَن يَشاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَت مَّن نَّشاءُ وَ فَوْقَ كلِّ ذِى عِلْم عَلِيمٌ (76)
في الشواذ قراءة أبي رجاء صواع الملك بفتح الصاد وقراءة أبي عبد الله بن عوف صوع بضم الصاد بغير ألف وقراءة يحيى بن يعمر صوغ بفتح الصاد والغين معجمة وقراءة أبي هريرة ومجاهد بخلاف صاع الملك والقراءة المشهورة «صواع الملك» وقراءة الحسن من وعاء أخيه بضم الواو وقراءة سعيد بن جبير إعاء أخيه بالهمزة وقرأ يعقوب وسهل يرفع ويشاء بالياء والباقون بالنون وقرأ أهل الكوفة درجات بالتنوين والباقون بغير تنوين وفي الشواذ قراءة ابن مسعود فوق كل ذي عالم عليم .
] الحجة [ الصواع والصاع والصوع واحد وهو مكيال وأما الصوع فمصدر وضع موضع اسم المفعول أي المصوع وهو مثل الخلق والصيد بمعنى المخلوق والمصيد ومن قرأ إعاء فأصله وعاء أبدلت الواو المكسورة همزة كما قالوا في وسادة إسادة وفي وجاح للستر أجاح ومن قرأ وعاء بالضم فإنه يكون لغة والهمزة فيه أقيس كما قالوا أعد في وعدوا