فهرس الكتاب

الصفحة 3236 من 4264

أَ لَمْ يَرَوْا كمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنهُمْ إِلَيهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31) وَ إِن كلُّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا محْضرُونَ (32) وَ ءَايَةٌ لهَُّمُ الأَرْض الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَهَا وَ أَخْرَجْنَا مِنهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكلُونَ (33) وَ جَعَلْنَا فِيهَا جَنَّت مِّن نخِيل وَ أَعْنَب وَ فَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكلُوا مِن ثَمَرِهِ وَ مَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشكرُونَ (35)

قرأ عاصم وحمزة وابن عامر «لما جميع» بتشديد الميم والباقون بالتخفيف وقرأ أهل الكوفة غير حفص وما عملت بغير هاء والباقون «وما عملته» .

من خفف الميم من لما فإن من قوله «وإن كل» مخففة من الثقيلة وما من لما مزيدة والتقدير وأنه كل لما جميع لدينا محضرون ومن شدد الميم من لما فإن هاهنا بمعنى إلا يقال سألتك لما فعلت كذا وإلا فعلت وإن نافية فيكون التقدير ما كل إلا محضرون وقوله وما عملت أيديهم فإن الحذف في التنزيل من هذا كثير نحو قوله وسلام على عباده الذين اصطفى وأ هذا الذي بعث الله رسولا وموضع ما جر والتقدير وليأكلوا مما عملته أيديهم ويجوز أن يكون ما نافية أي ولم تعمله أيديهم ويقوي ذلك قوله ء أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون .

«أنهم إليهم لا يرجعون» بدل من «كم أهلكنا» والتقدير ألم يروا أنهم إليهم لا يرجعون وكم في موضع نصب بأهلكنا .

ثم خوف سبحانه كفار مكة فقال «ألم يروا» أي ألم يعلم هؤلاء الكفار «كم أهلكنا قبلهم من القرون» أي كم قرنا أهلكناهم مثل عاد وثمود وقوم لوط وغيرهم «أنهم إليهم لا يرجعون» والمعنى ألم يروا أن القرون التي أهلكناهم لا يرجعون إليهم أي لا يعودون إلى الدنيا أفلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت