قرأ ابن ذكوان تلقف بالرفع والباقون بالجزم إلا أن حفصا يقرؤها خفيفة والآخرون مشددة وابن كثير برواية البزي وابن فليح يشدد التاء أيضا وقرأ كيد سحر بغير ألف أهل الكوفة غير عاصم والباقون ساحر بالألف .
من قرأ تلقف بالرفع فإنه يرتفع لأنه في موضع الحال والحال يجوز أن يكون من الفاعل الملقي أو المفعول الملقى فإن جعلته من الفاعل جعلته من المتلقف وإن كان التلقف في الحقيقة للعصا لأن التلقف كان بإلقائه فجاز أن ينسب إليه وإن جعلته من المفعول فإنه أنث على المعنى لأن الذي في يمينه عصا ومثل ذلك في أن يكون مرة للخطاب ومرة للمؤنث قوله «يومئذ تحدث أخبارها» فهذا يكون على تحدث أنت أيها الإنسان وعلى أن الأرض تحدث وأما تلقف بالجزم فعلى أن يكون جوابا كأنه قال إن تلقه تلقف وتلقف ومن شدد التاء فإنما أراد تتلقف وهذا يكون على تتلقف أنت أيها المخاطب وعلى تتلقف هي إلا أنه أدغم التاء الأولى في التاء الثانية والإدغام في هذا ينبغي أن لا يكون جائزا لأن المدغم يسكن وإذا سكن لزم أن يجلب له همزة الوصل كما جلبت في أمثلة الماضي نحو ادرأتم وازينت واطيروا وهمزة الوصل لا تدخل على المضارع قال وسألت أحمد بن موسى كيف يبتدئ من أدغم فقال كلاما معناه أنه يصير بالابتداء إلى قول من خفف ويدع الإدغام ومن قرأ كيد ساحر فلأن الكيد للساحر في الحقيقة وليس للسحر إلا أن يريد كيد ذي سحر فيكون في المعنى مثل كيد ساحر والاختلاف بين القراء في آمنتم والوجه في ذلك ذكرناه في سورة الأعراف .
يقال لقفت الشيء وتلقفته والتقفته إذا أخذته بسرعة قال الكسائي الصبي في