فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 4264

يحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَ لَقَدْ قَالُوا كلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كفَرُوا بَعْدَ إِسلَمِهِمْ وَ هَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَ مَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَ رَسولُهُ مِن فَضلِهِ فَإِن يَتُوبُوا يَك خَيرًا لهَُّمْ وَ إِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا في الدُّنْيَا وَ الاَخِرَةِ وَ مَا لهَُمْ في الأَرْضِ مِن وَلىّ وَ لا نَصِير (74)

الهم مقارنة الفعل بتقليبه في النفس تقول هم بالشيء يهم هما وليس الهم من العزم في شيء إلا أن يبلغ نهاية القوة في النفس والنيل لحوق الأمر يقال نال ما اشتهى أو تمنى أي أدركه ونقم منه شيئا أي أنكر قال:

ما نقموا من بني أمية إلا

أنهم يحلمون إن غضبوا والفضل الزيادة في الخير على مقدار ما وأما التفضل فهو الزيادة من الخير الذي كان للقادر عليه أن يفعله وأن لا يفعله .

اختلف في من نزلت فيه هذه الآية فقيل أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) كان جالسا في ظل شجرة فقال إنه سيأتيكم إنسان فينظر إليكم بعيني الشيطان فلم يلبثوا أن طلع رجل أزرق فدعاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال علا م تشتمني أنت وأصحابك فانطلق الرجل فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما قالوا فأنزل الله هذه الآية عن ابن عباس وقيل خرج المنافقون مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى تبوك فكانوا إذا خلا بعضهم ببعض سبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأصحابه وطعنوا في الدين فنقل ذلك حذيفة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال لهم ما هذا الذي بلغني عنكم فحلفوا بالله ما قالوا شيئا من ذلك عن الضحاك وقيل نزلت في جلاس بن سويد بن الصامت وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) خطب ذات يوم بتبوك وذكر المنافقين فسماهم رجسا وعابهم فقال الجلاس والله لئن كان محمد صادقا فيما يقول فنحن شر من الحمير فسمعه عامر بن قيس فقال أجل والله إن محمدا لصادق وأنتم شر من الحمير فلما انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى المدينة أتاه عامر بن قيس فأخبره بما قال الجلاس فقال الجلاس كذب يا رسول الله فأمرهما رسول الله أن يحلفا عند المنبر فقام الجلاس عند المنبر فحلف بالله ما قال ثم قام عامر فحلف بالله لقد قاله ثم قال اللهم أنزل على نبيك الصادق منا الصدق فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) والمؤمنون آمين فنزل جبرائيل (عليه السلام) قبل أن يتفرقا بهذه الآية حتى بلغ «فإن يتوبوا يك خيرا لهم» فقام الجلاس فقال يا رسول الله اسمع الله قد عرض علي التوبة صدق عامر بن قيس فيما قال لك لقد قلته وأنا أستغفر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت