فهرس الكتاب

الصفحة 3143 من 4264

أحد من أبنائه رجلا في ذلك الوقت «ولكن رسول الله» أي ولكن كان رسول الله لا يترك ما أباحه الله تعالى بقول الجهال وقيل إن الوجه في اتصاله بما قبله أنه أراد سبحانه ليس يلزم طاعته وتعظيمه لمكان النسب بينه وبينكم ولمكان الأبوة بل إنما يجب ذلك عليكم لمكان النبوة ، «وخاتم النبيين» أي وآخر النبيين ختمت النبوة به فشريعته باقية إلى يوم الدين وهذا فضيلة له صلوات الله عليه وآله اختص بها من بين سائر المرسلين فإن قيل إن اليهود يدعون في موسى مثل ذلك فالجواب أن بعض اليهود يدعون أن شريعته لا تنسخ وهم مع ذلك يجوزون أن يكون بعده أنبياء ونحن إذا أثبتنا نبوة نبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) بالمعجزات القاهرة وجب نسخ شريعته بذلك «وكان الله بكل شيء عليما» لا يخفى عليه شيء من مصالح العباد وصح الحديث عن جابر بن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال إنما مثلي في الأنبياء كمثل رجل بني دارا فأكملها وحسنها موضع لبنة فكان من دخل فيها فنظر إليها قال ما أحسنها إلا موضع هذه اللبنة قال (صلى الله عليه وآله وسلّم) فأنا موضع اللبنة ختم بي الأنبياء أورده البخاري ومسلم في صحيحيهما .

يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَ سبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِى يُصلى عَلَيْكُمْ وَ مَلَئكَتُهُ لِيُخْرِجَكم مِّنَ الظلُمَتِ إِلى النُّورِ وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) تحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سلَمٌ وَ أَعَدَّ لهَُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44) يَأَيهَا النَّبىُّ إِنَّا أَرْسلْنَك شهِدًا وَ مُبَشرًا وَ نَذِيرًا (45) وَ دَاعِيًا إِلى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرَاجًا مُّنِيرًا (46) وَ بَشرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لهَُم مِّنَ اللَّهِ فَضلًا كَبِيرًا (47) وَ لا تُطِع الْكَفِرِينَ وَ الْمُنَفِقِينَ وَ دَعْ أَذَاهُمْ وَ تَوَكلْ عَلى اللَّهِ وَ كَفَى بِاللَّهِ وَكيلًا (48)

ثم خاطب سبحانه المؤمنين فقال «يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا» روى ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال من عجز عن الليل أن يكابده وجبن عن العدو أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت