فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 4264

هذه الآية وقال ما من ذي رحم يأتي ذا رحمة يسأله من فضل أعطاه الله إياه فيبخل به عنه إلا أخرج الله له من جهنم شجاعا يتلمظ بلسانه حتى يطوقه وتلا هذه الآية وقيل معناه يجعل في عنقه يوم القيامة طوقا من نار عن النخعي وقيل معناه يكلفون يوم القيامة أن يأتوا بما بخلوا به من أموالهم عن مجاهد وقيل هو كقوله «يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم» فمعناه أنه يجعل طوقا فيعذب بها عن الجبائي وقيل معناه أنه يعود عليهم وباله فيصير طوقا لأعناقهم كقوله «وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه» عن ابن مسلم قال والعرب تعبر بالرقبة والعنق عن جميع البدن ألا ترى إلى قوله «فتحرير رقبة» ويروى عن ابن عباس أيضا أن المراد بالآية الذين يبخلون ببيان صفة محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) والفضل هو التوراة التي فيها صفته والأول أليق بسياق الآية «ولله ميراث السماوات والأرض» معناه يموت من في السماوات والأرض ويبقى تعالى هو جل جلاله لم يزل ولا يزال فيبطل ملك كل مالك إلا ملكه وقد تضمنت الآية الحث على الإنفاق والمنع عن الإمساك من قبل أن الأموال إذا كانت بمعرض الزوال إما بالموت أو بغيره من الآفات فأجدر بالعاقل أن لا يبخل بإنفاقه ولا يحرص على إمساكه فيكون عليه وزره ولغيره نفعه «والله بما تعملون خبير» هذا تأكيد للوعد والوعيد في إنفاق المال لإحراز الثواب والأجر والسلامة من الإثم والوزر .

الوجه في اتصال الآية بما قبلها هو أنهم كما بخلوا بالجهاد بخلوا بالإنفاق والزكاة عن علي بن عيسى وقيل أنهم مع ما تقدم من أحوالهم كتموا أمر محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وبخلوا ببيانه .

لَّقَدْ سمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَ نحْنُ أَغْنِيَاءُ سنَكْتُب مَا قَالُوا وَ قَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيرِ حَقّ وَ نَقُولُ ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيقِ(181)ذَلِك بِمَا قَدَّمَت أَيْدِيكُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْس بِظلام لِّلْعَبِيدِ(182)

قرأ حمزة سيكتب بضم الياء وقتلهم بالرفع ويقول بالياء وقرأ الباقون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت