فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 4264

الحد في الظلم منهم فإن ضرر ذلك عائد عليهم وقيل معناه لا تحزن على هلاكهم وعذابهم فذلك جزاؤهم بفعالهم .

إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ الَّذِينَ هَادُوا وَ الصبِئُونَ وَ النَّصرَى مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الاَخِرِ وَ عَمِلَ صلِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يحْزَنُونَ(69)

اختلف في وجه ارتفاع قوله «الصابئون» فقال الكسائي هو نسق على ما في «هادوا» قال الزجاج وهذا خطأ من جهتين (إحداهما) أن الصابئ على هذا القول يشارك اليهودي في اليهودية وليس كذلك فإن الصابئ غير اليهودي فإن جعل هادوا بمعنى تابوا من قوله إنا هدنا إليك لا من اليهودية ويكون المعنى تابوا هم والصابئون فالتفسير جاء بغير ذلك لأن معنى «الذين آمنوا» في هذه الآية إنما هو الإيمان بأفواههم ثم ذكر اليهود والنصارى فقال من آمن منهم بالله فله كذا فجعلهم يهودا ونصارى فلو كانوا مؤمنين لم يحتج إلى أن يقال من آمن منهم فلهم أجرهم وهذا قول الفراء والزجاج في الإنكار عليه والجهة الأخرى أن العطف على الضمير المرفوع من غير توكيد قبيح وإنما يأتي في ضرورة الشعر كما قال عمر بن أبي ربيعة:

قلت إذ أقبلت وزهر تهادى

كنعاج الملأ تعسفن رملا وقال الفراء أنه عطف على ما لم يتبين فيه الإعراب مع ضعف إن قال وهذا يجوز في مثل الذين والمضمر نحو إني وزيد قائمان ولا يجوز إن زيدا وعمرو قائمان قال الزجاج وهذا غلط لأن إن تعمل النصب والرفع وليس في العربية ناصب ليس معه مرفوع لأن كل منصوب مشبه بالمفعول والمفعول لا يكون بغير فاعل وكيف يكون نصب إن ضعيفا وهو يتخطى الظروف فتنصب ما بعدها نحو إن فيها قوما جبارين ونصب إن من أقوى المنصوبات وقال سيبويه والخليل وجميع البصريين أن قوله «والصابئون» محمول على التأخير ومرفوع بالابتداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت