فهرس الكتاب

الصفحة 3210 من 4264

«وإن من أمة» أي وما من أمة من الأمم الماضية «إلا خلا فيها نذير» أي مضى فيها مخوف يخوفهم وينذرهم فأنت مثلهم نذير لمن جحد بشير لمن وحد قال الجبائي وفي هذا دلالة على أنه لا أحد من المكلفين إلا وقد بعث إليه الرسول وإنه سبحانه أقام الحجة على جميع الأمم ثم قال تعالى تسلية لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) «وإن يكذبوك» يا محمد ولم يصدقوك «فقد كذب الذين من قبلهم» من الكفار أنبياء أرسلهم الله إليهم «جاءتهم رسلهم بالبينات» أي بالمعجزات الباهرات والحجج الواضحات «وبالزبر» أي وبالكتب «وبالكتاب المنير» أي الواضح البين وإنما كرر ذكر الكتاب وعطفه على الزبر لاختلاف الصفتين فإن الزبور أثبت في الكتاب من الكتاب لأنه يكون منقرا منقشا فيه كالنقر في الحجر «ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير» أي فلما كذبوا رسلهم ولم يعترفوا بنبوتهم أخذتهم بالعذاب وأهلكتهم ودمرت عليهم فكيف كان تعييري وإنكاري عليهم وإنزالي العقاب بهم .

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَت مخْتَلِفًا أَلْوَنهَا وَ مِنَ الْجِبَالِ جُدَدُ بِيضٌ وَ حُمْرٌ مخْتَلِفٌ أَلْوَنهَا وَ غَرَابِيب سودٌ (27) وَ مِنَ النَّاسِ وَ الدَّوَاب وَ الأَنْعَمِ مخْتَلِفٌ أَلْوَنُهُ كَذَلِك إِنَّمَا يخْشى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَؤُا إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَب اللَّهِ وَ أَقَامُوا الصلَوةَ وَ أَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَهُمْ سِرًّا وَ عَلانِيَةً يَرْجُونَ تجَرَةً لَّن تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَ يَزِيدَهُم مِّن فَضلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شكورٌ (30)

واحد الجدد جدة وأما الجدد فجمع جديد قال المبرد الجدد الطرائق والخطوط قال امرؤ القيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت