قرأ ابن عامر وحده وبالزبر بالباء وكذلك هي في مصاحف الشام كما في فاطر والباقون بغير باء .
من حذف فلأن واو العطف أغنت عن تكرار العامل ومن أثبتها فإنما كرر العامل تأكيدا وكلاهما حسن .
القربان مصدر على وزن عدوان وخسران تقول قربت قربانا وقد يكون اسما كالبرهان والسلطان وهو كل بر يتقرب به العبد إلى الله والزبر جمع زبور وكل كتاب فيه حكمة فهو زبور قال امرؤ القيس:
لمن طلل أبصرته فشجاني
كخط زبور في عسيب يمان تقول زبرت الكتاب إذا كتبته وزبرت الرجل إذا زجرته والزبرة مجتمع الشعر على كتف الأسد وزبرت البئر إذا أحكمت طيها بالحجارة فهي مزبورة والزبر العقل وإنما جمع بين الزبر والكتاب ومعناهما واحد لأن أصلهما يختلف هو كتاب بضم حروف بعضها إلى بعض وزبور لما فيه من الزجر على خلاف الحق وإنما سمي كتاب داود زبورا لكثرة ما فيه من المواعظ والزواجر .
«الذين قالوا» محله جر ردا على الذين قالوا إن الله فقير على تقدير وسمع قول الذين .
قيل نزلت الآية في جماعة من اليهود منهم كعب بن الأشرف ومالك بن الضيف ووهب بن يهودا وفنحاص بن عازورا قالوا يا محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) إن الله عهد إلينا في التوراة أن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار فإن زعمت أن الله بعثك إلينا فجئنا به نصدقك فأنزل الله هذه الآية عن الكلبي وقيل إن الله أمر بني إسرائيل في التوراة من