أي نصيبا يعني حكموا بأن بعض عباده وهم الملائكة له أولاد ومعنى الجعل هنا الحكم وهذا معنى قول ابن عباس ومجاهد والحسن قالوا زعموا أن الملائكة بنات الله قال الزجاج قد أنشد بعض أهل اللغة بيتا يدل على أن معنى جزء معنى الإناث وهو:
إن أجزأت حرة يوما فلا عجب
قد تجزئ الحرة المذكار أحيانا أي أنثت وقيل أن معناه وجعلوا لله من مال عباده نصيبا فيكون كقوله وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فحذف المضاف «إن الإنسان لكفور مبين» أي جاحد لنعم الله مظهر لكفره غير مستتر به .
أَمِ اتخَذَ مِمَّا يخْلُقُ بَنَات وَ أَصفَاكُم بِالْبَنِينَ (16) وَ إِذَا بُشرَ أَحَدُهُم بِمَا ضرَب لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظلَّ وَجْهُهُ مُسوَدًّا وَ هُوَ كَظِيمٌ (17) أَ وَ مَن يُنَشؤُا في الْحِلْيَةِ وَ هُوَ في الخِْصامِ غَيرُ مُبِين (18) وَ جَعَلُوا الْمَلَئكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ إِنَثًا أَ شهِدُوا خَلْقَهُمْ ستُكْتَب شهَدَتهُمْ وَ يُسئَلُونَ (19) وَ قَالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَهُم مَّا لَهُم بِذَلِك مِنْ عِلْم إِنْ هُمْ إِلا يخْرُصونَ (20)
قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر «ينشأ» بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين والباقون ينشأ بفتح الياء وسكون النون والتخفيف وقرأ أهل الكوفة وأبو عمرو «عباد الرحمن» والباقون عند الرحمن وقرأ أهل المدينة أأشهدوا على أفعلوا بضم الهمزة وسكون الشين وقبلها همزة الاستفهام مفتوحة ثم تخفف الثانية من غير أن يدخل بينهما ألف وبعضهم يدخل