فهرس الكتاب

الصفحة 1995 من 4264

حَتى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَ فَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كلّ زَوْجَينِ اثْنَينِ وَ أَهْلَك إِلا مَنْ سبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَ مَنْ ءَامَنَ وَ مَا ءَامَنَ مَعَهُ إِلا قَلِيلٌ (40) * وَ قَالَ ارْكبُوا فِيهَا بِسمِ اللَّهِ مجْراهَا وَ مُرْساهَا إِنَّ رَبى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (41) وَ هِىَ تجْرِى بِهِمْ في مَوْج كالْجِبَالِ وَ نَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَ كانَ في مَعْزِل يَبُنىَّ ارْكب مَّعَنَا وَ لا تَكُن مَّعَ الْكَفِرِينَ (42) قَالَ سئَاوِى إِلى جَبَل يَعْصِمُنى مِنَ الْمَاءِ قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَن رَّحِمَ وَ حَالَ بَيْنهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43)

قرأ حفص عن عاصم «من كل زوجين» منونا وفي المؤمنين كذلك وقرأ الباقون من كل زوجين مضافا وقرأ أهل الكوفة غير أبي بكر «مجريها» بفتح الميم والباقون بضم الميم واتفقوا على ضم الميم في «مرسيها» إلا ما يرى في الشواذ عن ابن محيصن أنه فتح الميم فيهما وقرأ عاصم «يا بني اركب معنا» بفتح الياء والباقون بالكسر وروي عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأبي جعفر محمد بن علي وجعفر بن محمد (عليهماالسلام) وعروة بن الزبير ونادى نوح ابنه وروي عن عكرمة ابنها وعن السدي ابناه وعن ابن عباس ابنه على الوقف .

الوجه في قراءة حفص ما قاله أبو الحسن إن الاثنين زوجان قال الله تعالى «ومن كل شيء خلقنا زوجين» والمرأة زوج الرجل والرجل زوجها قال وقد يقال للاثنين هما زوج قال لبيد:

من كل محفوف يظل عصية

زوج عليه كلة وقرامها قال أبو علي من قرأ «من كل زوجين» كان قوله «اثنين» مفعول الحمل والمعنى احمل من الأزواج إذا كانت اثنين اثنين زوجين فالزوجان في قوله من كل زوجين يراد بهما الشياع وليس يراد بهما الناقص عن الثلاثة ومثل ذلك قول الشاعر:

فاعمد لما يعلو فما لك بالذي

لا تستطيع من الأمور يدان إنما يريد تشديد انتفاء قوته عنه وتكثيره ويبين هذا المعنى قول الفرزدق:

وكل رفيقي كل رحل وإن هما

تعاطى القنا قوما هما أخوان فرفيقان اثنان لا يكونان رفيقي كل رحل وإنما يريد الرفقاء إذا كانوا رفيقين ومن نون فقال «من كل زوجين» فحذف المضاف إليه من كل ونون فالمعني من كل شيء ومن كل زوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت