النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال مكث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله تعالى حتى إذا كان آخر زمانهم غرس شجرة فعظمت وذهبت كل مذهب فقطعها وجعل يعمل على سفينته وقومه يمرون عليه فيسألونه فيقول أعمل سفينة فيسخرون منه ويقولون تعمل سفينة على البر فكيف تجري فيقول سوف تعلمون فلما فرغ منها وفار التنور وكثر الماء في السكك خشيت أم صبي عليه وكانت تحبه حبا شديدا فخرجت إلى الجبل حتى بلغت ثلثه فلما بلغها الماء خرجت به حتى بلغت ثلثيه فلما بلغها الماء خرجت به حتى استوت على الجبل فلما بلغ الماء رقبتها رفعته بيديها حتى ذهب بها الماء فلو رحم الله منهم أحدا لرحم أم الصبي وروى علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لما أراد الله إهلاك قوم نوح عقم أرحام النساء أربعين سنة فلم يلد لهم مولود ولما فرغ نوح من اتخاذ السفينة أمره الله تعالى أن ينادي بالسريانية أن يجمع إليه جميع الحيوانات فلم يبق حيوان إلا وقد حضر فأدخل من كل جنس من أجناس الحيوان زوجين ما خلا الفأر والسنور وإنهم لما شكوا إليه سرقين الدواب والقذر دعا بالخنزير فمسح جبينه فعطس فسقط من أنفه زوج سنور وكان الذين آمنوا به من جميع الدنيا ثمانين رجلا وفي حديث آخر إنهم شكوا إليه العذرة فأمر الله الفيل فعطس فسقط الخنزير وروى الشيخ أبو جعفر في كتاب النبوة بإسناده عن حنان بن سدير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال آمن مع نوح من قومه ثمانية نفر .